بقلم : الشيف عوض عبده الكومي
هل تصدق أن التمر يُعد من أكثر الأغذية أمانًا من الناحية الصحية، وأن محتواه المنخفض من الرطوبة يجعله أقل عرضة لنمو كثير من الميكروبات عند حفظه بطريقة صحيحة؟
ويُقال إن السوس الذي قد يظهر في التمر القديم يتغذى على مكونات التمر، إلا أن الادعاءات بأنه يقضي على الأميبا أو الجراثيم لم تثبت علميًا.
هل تعلم أن التمر من أفضل الأغذية الطبيعية، وأنه مصدر غني بالطاقة والألياف والفيتامينات والمعادن ولذلك يُنصح بتناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن؟
وقد ورد في السنة النبوية فضل تناول التمر، ومن ذلك قول النبي ﷺ: «من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر». أما الاعتقاد بأن من يأكل التمر يوميًا لا يقربه الجن، فلا يوجد دليل شرعي صحيح يثبت ذلك.
ويُعد التمر من الأغذية التي يعتمد عليها الرياضيون والمسافرون، كما يدخل ضمن الأغذية التي تُستخدم في بعض برامج التغذية الخاصة؛ نظرًا لما يوفره من طاقة سريعة.
ويشتهر تمر المدينة المنورة بتعدد أصنافه وجودته العالية، ومن أشهر أنواعه: العجوة، والصفاوي، والبرني وغيرها من الأصناف المميزة.
كما يحتوي كل 100 جرام من التمر على نحو 280 إلى 320 سعرة حرارية تقريبًا، بحسب الصنف ونسبة الرطوبة، لذلك فهو مصدر ممتاز للطاقة.
لا ترمِ نواة التمر
تُستخدم نواة التمر في العديد من الصناعات والاستعمالات، منها:
- تحميصها وطحنها لإنتاج مشروب يُستخدم كبديل للقهوة الخالية من الكافيين.
- استخدامها في صناعة بعض مستحضرات التجميل ومنتجات العناية بالبشرة والشعر.
- الاستفادة منها في تصنيع الأعلاف وبعض المنتجات الغذائية.
أما الادعاءات المتعلقة بعلاج أمراض مثل السرطان
أو السكري، أو إنبات الرموش، أو إعادة الرحم إلى مكانه أو تخدير الأسنان، فما زالت بحاجة إلى أدلة ودراسات علمية قوية، ولا ينبغي اعتبارها حقائق طبية مؤكدة.
التمر نعمة عظيمة أنعم الله بها علينا، وهو غذاء متكامل غني بالعناصر المفيدة، لكن من المهم التمييز بين فوائده المثبتة علميًا والمعلومات المتداولة التي لم تثبت صحتها بعد.
دمتم بصحة وعافية.
