كأس العالم
كتب - محمد عادل سلامة
في ليلةٍ تاريخيةٍ ستظل عالقة في ذاكرة المصريين
لم يقتصر انتصار المنتخب الوطني على التأهل إلى دور الـ16 بعد الفوز على أستراليا بركلات الترجيح، بل حمل رسالةً إنسانيةً ووطنيةً تجاوزت حدود المستطيل الأخضر.
كل الشكر والتقدير للعميد حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني، ولأعضاء الجهاز الفني واللاعبين، ولكل من أسهم في صناعة هذا الإنجاز التاريخي الذي أسعد الملايين داخل مصر وخارجها.
وامتدت أصداء الفرحة إلى مختلف أنحاء الوطن العربي وفي مقدمتها غزة، أرض الصمود والشهداء، حيث عبّر أهلها عن سعادتهم بتأهل المنتخب المصري، وتداولوا الأغاني والهتافات الداعمة للفراعنة.
وكما رفرف العلم المصري في شوارع غزة احتفالًا بالنصر
جاء المشهد الأبرز عندما حمل العميد حسام حسن العلم الفلسطيني وطاف به أرجاء الملعب في قلب الولايات المتحدة
في رسالة تضامن واضحة مع الشعب الفلسطيني.
وقد أثار هذا الموقف ردود فعل غاضبة من بعض وسائل الإعلام والشخصيات الإسرائيلية عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات باتخاذ إجراءات ضده، إلا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لم يوقع أي عقوبات على المدير الفني أو على المنتخب المصري.
إنها لقطة تؤكد أن القضية الفلسطينية لا تزال حاضرة في وجدان المصريين، قيادةً وشعبًا، كبارًا وصغارًا، وأنها قضية لا تغيب حتى في لحظات الفرح والانتصار.
وبرفعه العلم الفلسطيني، وجّه حسام حسن رسالة وفاء إلى أهل غزة، مفادها أنهم ليسوا وحدهم، وأن معاناتهم لن تُنسى، وأن مصر ستظل سندًا وداعمًا للشعب الفلسطيني، يجمعهما تاريخ مشترك، ووحدة مصير، وأمل في مستقبل يسوده السلام والعدل.



