الإسكندرية
كتب - عماد الدين محمد
في واحدة من أكثر الجرائم التي أثارت صدمة واسعة في الشارع المصري خلال الأيام الماضية، كشفت أجهزة الأمن واعترافات المتهمة تفاصيل مقتل سيدة مسنة داخل شقتها بمحافظة الإسكندرية، في قضية اتُهمت فيها ابنتها، المحامية سالي الجباس، بقتل والدتها وتقطيع جثمانها.
بداية الواقعة
بدأت خيوط القضية عندما تلقت الأجهزة الأمنية
يوم 20 يوليو 2026، بلاغًا بالعثور على أجزاء من جثمان سيدة تبلغ من العمر نحو 70 عامًا داخل شقة سكنية بدائرة قسم شرطة أول المنتزه بالإسكندرية.
وعلى الفور انتقلت قوات الأمن إلى موقع البلاغ، وبدأت أعمال الفحص والمعاينة والتحريات.
الأم الضحية
التحريات تكشف المفاجأة
أسفرت التحريات عن أن مرتكبة الواقعة هي ابنة المجني عليها، التي كانت تقيم معها في الشقة نفسها.
و يوم 23 يوليو 2026 ألقت الأجهزة الأمنية القبض على سالي الجباس داخل الشقة التي كانت تقيم بها في مدينة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، ثم رُحلت إلى الإسكندرية لاستكمال التحقيقات.
هذا وقد قررت سالي الجباس التزام الصمت خلال التحقيقات لحين حضور المحامي طاهر أبو النصر
الذي اختارته ليتولى الدفاع عنها، مطالبًا الجميع باحترام حقها القانوني في اختيار محاميها وبعد ومواجهتها بالأدلة أقرت بارتكاب الجريمة وفقًا لما أعلنته الجهات الأمنية والإعلامية .
ماذا قالت المتهمة؟
بحسب ما ورد في التحقيقات الأولية، ذكرت المتهمة أن خلافات أسرية متكررة وسوء معاملة من جانب والدتها كانا سببًا في تصاعد التوتر بينهما.
وأضافت أن مشادة كلامية وقعت بينهما يوم 17 يوليو قبل أن تتطور إلى اعتداء انتهى بخنق والدتها حتى فارقت الحياة.
وأقرت كذلك بأنها قامت، بعد الوفاة، بتقطيع الجثمان باستخدام سلاح أبيض على مدار يومين، في محاولة لإخفاء آثار الجريمة، قبل أن تغادر الشقة، إلى أن تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكانها وضبطها والتحفظ على الأداة المستخدمة.
التحقيقات مستمرة
باشرت جهات التحقيق المختصة استجواب المتهمة وأمرت باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع استمرار التحقيقات للوقوف على جميع ملابسات الواقعة، ودراسة التقارير الفنية والطب الشرعي، تمهيدًا لاتخاذ القرار القانوني المناسب.
ومن المهم التأكيد أن الدوافع التي ذكرتها المتهمة تظل جزءًا من أقوالها في التحقيقات، بينما يبقى الفصل النهائي في القضية من اختصاص القضاء المصري بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية.
قضية أثارت الرأي العام
أعادت هذه الجريمة إلى الواجهة النقاش حول النزاعات الأسرية، وأهمية التدخل المبكر في حالات الخلافات العائلية التي قد تتطور إلى وقائع مأساوية، كما أثارت تساؤلات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الجوانب النفسية والاجتماعية المرتبطة بمثل هذه الجرائم، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والمحاكمة.


