بقلم : زينب عمارة
كلنا نعلم قصة سيدنا نوح عليه السلام الذي أرسله الله إلى دعوة قومه لعبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام ولم يؤمن به إلا فئة قليلة فأمره الله سبحانه بصنع السفينة بالصحراء
وزاد قومه بالسخرية منه واتهموه بالجنون وعلى الرغم من ذلك استمر في تنفيذ أوامر الله ولم يعبأ لاتهامه بالجنون
حتى أمره الله أن يحمل في السفينة من كل زوجين إثنين
والفئة القليله التى أمنوا بالله تعالى جاء أمر الله فترك نوح زوجته وإبنه الذين لم يؤمنوا بالله ونجا من ركب في سفينة نوح نتيجة لقوة إيمانهم بالله وصبرهم على ما تحملوه من أذى .
لماذا أمر الله نوح أن يحمل بالسفينة من كل زوجين إثنين؟
لتعمير الأرض مرة أخري وتوضيح أهمية دور الأسرة في المجتمع والعلاقة الوطيدة بيت الزوج والزوجة التى جعل الله أساسها المودة والرحمة، ووضع الله الحقوق والواجبات للطرفين حتى تستمر الحياة وتعيش الأسرة حياة مستقره
وجعل الله القوامة للزوج لما لديه من قدرة جسدية تساعده على العمل والسعي من أجل الأنفاق علي أسرته، ولما لديه من قوة العقل والتحكم فى مشاعرة عكس الزوجه وهنا يكون العبء الأكبر على الزوج للنجاة بالأسرة من الضغوط الخارجية التى قد تدمر الأسرة ، وذلك باتباع أوامر الله والقيام بدوره داخل الأسرة وأن يصنع كل زوج لأسرته سفينة
نوح ويبنى تلك السفينة بالمودة والرحمة والحب الإهتمام
والثقة ليشعر كل أفراد الأسرة بالأمان وينجح كل فرد بالأسرة بدوره ،وبذلك تكون نجت الأسرة من الطوفان.
أما إذا تخلى الزوج عن واجباته وتنازل عن دوره فقد أطاح بأسرته وعرض نفسه وأسرته الطوفان.
فالنجاة في الألتزام بأوامر الله سبحانه وتجنب ما نهى الله عنه وأن تحمى أسرتك من الطوفان سواء كان هذا الطوفان
أشخاص أقارب أو أغراب، أو أفكار فاسدة تغزو المجتمع
فجعل سفينة نوح الحصن الحصين الذى تنقذ به أفراد الأسرة
ونحمى به المجتمع .
