محمد أبو سيف
أثارت مباراة مصر والأرجنتين في دور الـ 16 من كأس العالم 2026، والتي انتهت بفوز درامي ومثير للأرجنتين بنتيجة (3-2)، أصداءً عالمية واسعة النطاق. وتراوحت ردود أفعال الصحف والآراء حول العالم بين الإشادة بالملحمة الكروية التي قدمها المنتخب المصري، والاحتفاء بالعودة التاريخية للتانجو، إلى جانب توجيه انتقادات لاذعة للقرارات التحكيمية.
عناوين وتقارير الصحافة العالمية
الصحافة البريطانية: "نجاة الأرجنتين وإشادة بالفراعنة"
هيئة الإذاعة البريطانية (BBC): أكدت أن الأرجنتين "أفلتت ونجت من مفاجأة مدوية" بعدما تأخرت بهدفين نظيفين أمام مصر. وأشادت الشبكة بالحارس المصري مصطفى شوبير الذي وصفته بأنه أحد أبرز نجوم المباراة بعد تصديه لركلة جزاء من ليونيل ميسي وعدة فرص محققة. كما أبرزت الجدل التحكيمي حول إلغاء هدف مصر الثالث ومطالبة محمد صلاح بركلة جزاء قبل ثوانٍ من هدف الفوز المونديالي.
صحيفة The Guardian: وصفت المباراة بأنها واحدة من أكثر مواجهات البطولة إثارة وتشويقًا. وأشارت إلى أن تقنية الفيديو (VAR) أنقذت المدرب سكالوني بإلغاء هدف رائع لـمصطفى زيكو. وأكدت أن الفراعنة كانوا قاب قوسين أو أدنى من إقصاء حامل اللقب.
الصحافة الإسبانية: "الفار أنقذ التانجو"
صحيفة ماركا (Marca): عنونت اللقاء بأنه "انتصار مصحوب بجدل تحكيمي"، مؤكدة أن المنتخب المصري يملك كامل الحق في الاعتراض على بعض القرارات التي غيرت مجرى المباراة بالكامل، رغم إشادتها بالروح القتالية لرفاق ميسي الذين سجلوا 3 أهداف في 14 دقيقة.
صحيفة آس (As): ركزت بشكل أساسي على لقطة إلغاء الهدف الثالث لمصر تحت عنوان "تقنية الفيديو تنقذ الأرجنتين وسط جدل واسع"، مشيرة إلى أن مصر نفذت خطتها التكتيكية بإتقان شديد وأحرجت بطل العالم.
الصحافة الأرجنتينية: "معجزة كروية وارتياح"
صحيفة أوليه (Olé): وصفت تأهل الأرجنتين بـ "المعجزة الكروية"، واعترفت صراحة بأن المنتخب المصري فرض أفضليته الواضحة طوال فترات المباراة وأربك حسابات المدرب سكالوني تمامًا قبل الانتفاضة المتأخرة.
آراء وتصريحات الأبطال
ليونيل ميسي (قائد الأرجنتين):
"الدموع التي ذرفتها بعد المباراة كانت تعبيرًا عن التحرر العاطفي والراحة الكبيرة. التأخر بنتيجة 2-0 كان أمرًا مرعبًا وكدنا نغادر البطولة، العودة لم تكن سهلة أبدًا في ظل هذا المونديال الصعب، ولم نكن نريد العودة إلى الديار الآن."
روب جرين (محلل شبكة فوكس سبورتس):
"تقنية الفيديو (VAR) تجاوزت صلاحياتها في لقطة إلغاء هدف مصر. المخالفة المفترضة كانت بعيدة جدًا في بداية اللعبة والحكم استمر في اللعب، ومصر حُرمت من التقدم بهدف حاسم بعد هجمة مرتدة رائعة."
ملخص نقاط التحول في اللقاء
صدمة ميسي: تصدى مصطفى شوبير لركلة جزاء سددها ليونيل ميسي في الشوط الأول.
تقدم تاريخي: تقدمت مصر 2-0 عن طريق ياسر إبراهيم ومصطفى زيكو.
نقطة التحول: إلغاء هدف ثالث لمصر بداعي خطأ في بداية الهجمة، أعقبه عدم احتساب ركلة جزاء لمحمد صلاح، مما أثار غضبًا عارمًا في الأوساط الرياضية.
الريمونتادا القاتلة: سجل روميرو ثم ميسي التعادل، قبل أن يقتنص إنزو فرنانديز هدف الفوز للأرجنتين في الدقيقة 92 (والذي حمل الرقم 3000 في تاريخ كأس العالم).
أجمع خبراء كرة القدم والصحافة حول العالم على أن منتخب مصر غادر المونديال برأس مرفوعة بعد أداء أسطوري أثبت عودته القوية إلى خارطة الكرة العالمية
