كتب - د. عبد الرحيم ريحان
كشفت البعثة الأثرية المصرية العاملة بمنطقة تل الكوع بوادي الطميلات بمحافظة الإسماعيلية عن مجموعة من المقابر، ومنطقة سكنية، وأفران، وصوامع، ترجع إلى عصر الانتقال الثاني.
وفي ضوء ذلك، صرّح الدكتور مصطفى نور الدين، كبير الباحثين بمنطقة آثار جنوب سيناء والمتخصص في تاريخ وآثار وادي الطميلات، والذي حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه عن مواقع وآثار وادي الطميلات ونشر أكثر من عشرين مقالًا عن تاريخ الوادي، لحملة الدفاع عن الحضارة، بأن وادي الطميلات يضم أكبر عدد من مواقع الهكسوس في شرق الدلتا، حيث كُشف عن آثار تعود إلى عصر الانتقال الثاني في مواقع: الصحابة والعزبة 16، والمسخوطة، وأم بردي، والشيخ سليم والرطابي، وأم مشاق، والكوع، والمنشية، والبعر.
وأضاف أن موقع الكوع يُعد من أكبر مستوطنات الهكسوس خارج عاصمتهم «أواريس»، وأن تاريخ الحفائر في تل الكوع يمتد منذ عام 1989، كما يُعد تل المنشية، الواقع غرب تل الكوع، امتدادًا لمستعمرة تل الكوع.
وأشار الدكتور مصطفى نور الدين إلى عادات الدفن خلال عصر الهكسوس، موضحًا أن المقابر كانت تُشيد من قوالب الطوب اللبن، وتأخذ شكلًا مستطيلًا ذا تدرج ينتهي بمقدمة هرمية، دون وجود اتجاه أو محور محدد إذ تختلف اتجاهات المقابر والدفنات داخلها.
وأضاف أن أهم ما يميز هذه المقابر هو اللقى الأثرية، ومنها فخار طراز تل اليهودية، وأواني الألباستر، مثل المكاحل وقنينات العطور، إضافة إلى الخرز والأدوات البرونزية.
وأوضح أنه يمكن أن تضم المقبرة أكثر من دفنة، كما كان يُعاد فتحها خلال الفترة نفسها لدفن أفراد آخرين من الأسرة أكثر من مرة. كما عُثر أحيانًا على بقايا حيوانية مثل الأغنام أو الماعز، مدفونة داخل المقابر، ويُعد وجود دفنات للحمير من أبرز السمات المميزة لجبانات الهكسوس.
لوحة شرف
أشاد الدكتور مصطفى نور الدين بجهود الأثريين بمنطقة آثار الإسماعيلية خلال حفائر الموسم الحالي، الذي امتد طوال الموسم، برئاسة الأستاذ مصطفى حسن، مدير المنطقة، والذي أضاف كثيرًا من المعلومات المهمة حول أهمية موقع الكوع، وامتداد تاريخه، واتساع رقعته الأثرية.
لوحة الشرف:
- الأستاذ مصطفى حسن – مدير منطقة آثار الإسماعيلية.
- الأستاذ سامح أحمد – مدير الحفائر.
- الأستاذ مينا عطا الله – مفتش آثار.
- الأستاذة سماح عبد الحليم – مفتشة آثار.
- الأستاذة ياسمين غريب – مفتشة آثار.
- الأستاذة صفية إسماعيل – مفتشة آثار.

