هيرفي رونار مدربا مؤقت لمنتخب تونس كأول صاعقة تضرب كأس العالم
محمد أبو سيف
أعلنت الجامعة التونسية لكرة القدم، تعيين Hervé Renard مدرباً للمنتخب الوطني إلى حين نهاية كأس العالم 2026، على أن يباشر مهامه بداية من مساء اليوم، وبنفس الامتيازات المالية.
كما ينص الاتفاق على فتح المفاوضات بعد نهاية المشاركة في كأس العالم، من أجل تعاون طويل المدى بناء على أهداف رياضية محددة.
وسيتم تنظيم مؤتمر إعلامي في ملعب التمارين نصف ساعة قبل إنطلاق الحصة التدريبية.
بعد الصدمة الكبيرة والخسارة الثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1.
الفرنسي هيرفي رينارد (57 عاماً) ليس غريباً على الكرة العربية أو الأفريقية، بل يُعد واحداً من أبرز "صائدي البطولات" وأكثر المدربين معرفة بأسرار الكرة في القارة السمراء والمنطقة العربية.
ملك أفريقيا: هو المدرب الوحيد الذي حقق لقب كأس أمم أفريقيا مع منتخبين مختلفين ( زامبيا عام 2012 في مفاجأة تاريخية، و كوت_ديفوار عام 2015).
الخبرة العربية والمونديالية: قاد المنتخب_المغربي لتقديم مستويات مميزة والتأهل لمونديال روسيا 2018، كما أشرف على تدريب المنتخب السعودي في مونديال_قطر2022 وقادهم للمباراة التاريخية التي فازوا فيها على الأرجنتين (2-1).
أسلوبه الفني: يُعرف رينارد بـ الشخصية القيادية الصارمة، والقدرة العالية على الشحن المعنوي للاعبين، والاعتماد على التنظيم الدفاعي الحديدي والتحول الهجومي السريع (يفضل طريقة 4-3-3 الهجومية).
تغيير الإدارة الفنية (بإقالة صبري لموشي وتعيين رينارد) في منتصف بطولة مجمعة ككأس العالم هو "سلاح ذو حدين"، ويمكن تقييمه كالآتي:
صدمة إيجابية للاعبين: إقالة المدرب بعد الخماسية تُشعر اللاعبين بحجم المسؤولية وتنهي حالة الإحباط أو التراخي، مما يخلق رد فعل فوري.
الخبير النفسي والتكتيكي: رينارد يمتلك كاريزما استثنائية في لم شمل غرف الملابس المكسورة معنوياً، وهو ما يحتاجه لاعبو تونس فوراً قبل مواجهة اليابان المصيرية.
الدراية التامة باللاعب التونسي: رينارد واجه الأندية والمنتخبات التونسية لسنوات طويلة ويعرف عقلية اللاعب الشمال أفريقي وكيف يستخرج أفضل ما لديه .
عامل الوقت المعدوم: المدرب لن يمتلك الوقت لفرض أفكاره التكتيكية أو إقامة معسكرات؛ سينتقل من الطائرة إلى مقاعد البدلاء مباشرة، وسيعتمد فقط على التوجيهات النظرية والتحفيز النفسي.
و مجموعة تونس (المجموعة السادسة) التي تضم هولندا، اليابان، والسويد معقدة للغاية، ولكن العودة ممكنة حسابياً وفنياً بشرط واحد: الواقعية المطلقة.
مفتاح العودة (مباراة اليابان): المواجهة القادمة ضد اليابان هي عنق الزجاجة. رينارد يمتلك خبرة ممتازة ضد المنتخبات الآسيوية بحكم فترته الطويلة مع السعودية. إذا نجح في إغلاق المساحات وتحقيق الفوز أو حتى التعادل، سيعيد إحياء آمال التأهل في الجولة الأخيرة.
الترميم الدفاعي: نسور قرطاج يمتلكون أسماء ممتازة (مثل الطالبي والعابدي ومجبري)، والخسارة بخماسية كانت انهياراً جماعياً وليس نقصاً في الجودة. رينارد قادر على إعادة تنظيم الخطوط الخلفية بسرعة لمنع استقبال الأهداف.
و التعاقد مع هيرفي رينارد هو أفضل خيار متاح "لطوارئ المونديال". القرار صائب جداً من الناحية النفسية والاسم التدريبي، والعودة لنسور قرطاج بحاجة إلى "شخصية رينارد القيادية" لانتشال اللاعبين من صدمة السويد والقتال أمام اليابان وهولندا.
