recent
أخبار ساخنة

حين انتصرت مصر وسقطت نبوءات الحاقدين


 

بقلم : أشرف عمر 

هناك من يشجع المنتخب حين يفوز، وهناك من يعشقه حتى وهو يتعثر، وهناك فئة ثالثة لا يرضيها انتصار ولا يسعدها إنجاز، تنتظر السقوط أكثر مما تنتظر النجاح، وتترقب العثرة أكثر مما تتمنى الفرح.


لكن صباح الانتصار على منتخب نيوزيلندا، كان الرد في الملعب لا على الشاشات، وفي المستطيل الأخضر لا على منصات التشكيك.


لقد خرج كثيرون قبل المباراة يوزعون الشكوك مجانًا ويزرعون الإحباط بلا مقابل، وكأنهم يراهنون على سقوط منتخب مصر ليشفي ذلك شيئًا من غليلهم أو يروي شيئًا من عطش الحقد الكامن في الصدور.

 غير أن كرة القدم  كما الحياة  لا تعترف إلا بمن يعمل ويجتهد ويقاتل.


وجاء الموعد.

فكان الكابتن حسام حسن حاضرًا بعزيمته المعهودة وكان أبناؤه اللاعبين على قدر المسؤولية، يقاتلون على كل كرة، ويركضون خلف كل حلم، ويرفعون راية الوطن فوق كل اعتبار. فكانت النتيجة فوزًا مستحقًا أعاد البسمة إلى وجوه الملايين، وأعاد التذكير بأن مصر أكبر من حملات التشكيك، وأقوى من أصوات الإحباط.


إن المنتخب الوطني ليس مجرد أحد عشر لاعبًا يركضون خلف كرة، بل هو صورة لوطن بأكمله، وحلم شعب، وراية أمة تتوحد خلف لون واحد ونشيد واحد وقلب واحد.




ولعل أجمل ما في هذا الانتصار أنه لم يمنح الفرحة للمحبين فقط، بل كشف أيضًا أولئك الذين أزعجهم الفرح وأربكهم النجاح. فكما يقول المثل:

 "القافلة تسير... والنباح لا يوقفها."


تحية للكابتن حسام حسن، وتحية لكل لاعب ارتدى قميص مصر وقاتل من أجل اسمه وشرفه ووطنه، وتحية للجماهير التي آمنت وساندت ولم تنجرف خلف موجات التشكيك واليأس.


ويبقى الدرس الأهم: أن الأوطان لا تُبنى بالمزايدات، ولا تنتصر بالتشكيك، وإنما تنتصر بالإيمان والعمل والانتماء.


 مبروك لمصر .. ومبروك لكل من اختار أن يكون في صف الوطن لا في صف المتربصين به.

google-playkhamsatmostaqltradentX