تل أبيب في حالة رعب بعد معرفة هوية مرتكبي عملية اليوم
محمد أبو سيف
في عملية نوعية خاطفة ومباغتة، ضربت سلسلة من عمليات إطلاق النار المتزامنة والمتتابعة عدة مواقع حيوية في وسط إسرائيل، مخلفة قتيلاً وعدداً من الجرحى في حالات حرجة جداً.
الهجوم الذي وصفته الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بالصدمة المروعة، جرى في مناطق حساسة للغاية تقع شمال شرق تل أبيب، ليعيد إلى الأذهان هشاشة المنظومة الأمنية للاحتلال وعجزه الكامل عن حماية مستوطنيه حتى في قلب ما يسمى بالخط الأخضر.
تفاصيل الهجوم تشير إلى تخطيط دقيق وتنفيذ احترافي عالي المستوى، حيث لم يكن الهجوم عشوائياً بل استهدف ثلاثة مواقع مختلفة ومتجاورة بشكل متزامن.
شرارة العملية انطلقت من محطة للوقود داخل مستوطنة كوخاف يائير، وامتدت بسرعة البرق لتشمل الطريق الواصل بين مستوطنتي تسور يتسحاق وتسور نتان المجاورتين، بالإضافة إلى الطريق رقم 5533. هذا التوزيع الجغرافي السريع أربك حسابات أجهزة الأمن الإسرائيلية، وجعل طواقم الإسعاف تائهة بين المصابين الذين سقطوا بطلقات نافذة ومباشرة في أجزاء الجسد العلوية.
منفذون من الداخل والسيناريو المرعب يثير جنون تل أبيب
الصدمة الأكبر التي هزت أركان المؤسسة العسكرية الإسرائيلية هي هوية المنفذين؛ حيث كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن منفذي إطلاق النار هما شابان ينحدران من مدينة الطيبة ويحملان الهوية الإسرائيلية، مما يعني أن الهجوم المسلح انطلق من الأراضي الإسرائيلية ذاتها ومن خلف الجدران الأمنية.
التقديرات العسكرية أكدت أن شخصين قاما بتنفيذ هذه الملحمة الخاطفة، ورغم إعلان الشرطة لاحقاً عن تحييد العناصر بقتل أحدهما واعتقال الآخر بعد مطاردة مثيرة .
استنفار عسكري
عقب العملية مباشرة، تحولت المنطقة المحاذية للخط الأخضر إلى ثكنة عسكرية مغلقة، حيث دفع الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام الشاباك بتعزيزات عسكرية واسعة النطاق وفرضوا طوقاً أمنياً مشدداً حول المستوطنات المستهدفة. المروحيات العسكرية جابت سماء المنطقة بالتزامن مع آليات برية أقامت حواجز طرق مباغتة، في حالة من الذعر الجماعي خوفاً من وجود خلايا أخرى مساندة للمنفذين، بينما هرعت طواقم الإسعاف لنقل المصابين إلى مركز مئير الطبي في كفار سابا وسط محاولات مستميتة لإنقاذ الحالات الحرجة.


