اجتهدت… فلماذا لم يحدث؟
بقلم : الإعلامية د. شيماء الشافعي
الإجابة ستريحك…
حينما تدرك أن السعي ليس ضمانًا، وأن الرضا هو النجاة.
اعلم أنك لن تنال كل شيء، وهذه من أعظم رحمة الله لأن من أكثر ما يُتعب الإنسان أنه يدخل الدنيا وهو متخيل أنه إذا اجتهد بما يكفي، وخطط بما يكفي وسيطر على كل التفاصيل، سيصل إلى كل ما يتمناه.
لكن مع الأسف، الحياة مع الوقت تُعلِّمنا درسًا مختلفًا تمامًا:
ليس دائمًا كل ما تتمناه تأخذه، وليس كل باب تطرقه يُفتح، وليس كل شخص تحبه يكون من نصيبك، وليس كل طريق تسلكه يصل بك إلى المكان الذي رسمته في خيالك.
لأن الإنسان مهما امتلك، سيظل محدودًا بعمره، وعلمه وقدرته، وبما كتبه الله له.
ولعل جزءًا كبيرًا من ألمك أنك ترفض هذه الحقيقة فتظل تحارب الواقع، وتتشبث بأشياء لم يكتبها الله من نصيبك وتستنزف قلبك وأنت تقف أمام أبواب مغلقة، بينما هناك أبواب أخرى قد فتحها الله لك منذ زمن، لكنك لم ترها.
ومع ذلك، فإن الراحة الحقيقية تبدأ عندما تفهم أن الحياة لم تُخلق لتعطيك كل ما تريد، بل لتعلّمك أن الحكمة في أن تعرف متى تسعى، ومتى تقبل حدودك كإنسان.
ولذلك كان من أجمل صور النضج أن تبذل كل ما تستطيع، ثم ترضى باختيار الله.
تسعى بقلب مجتهد، وتستقبل الأقدار بقلب مطمئن.
لأنك مهما أوتيت من قوة، فلن تنال كل ما تريد، لكن إذا رضي قلبك بأقدار الله، ستنال من السكينة ما هو أعظم من كل ما أردت.
