قانون الأحوال الشخصية بين التشريع الإلهي والسنة النبوية
قانون الأحوال الشخصية بين التشريع الإلهي والسنة النبوية
بقلم : عماد الدين محمد
في ظل الجدل الدائر حول قانون الأحوال الشخصية والمقترحات المطروحة لتعديله، أؤكد أن كل ما يخالف شرع الله هو أمر باطل، خاصة أننا دولة ذات مرجعية إسلامية، وقد أنزل الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم التشريعات الواضحة التي تنظم الزواج والعلاقة الزوجية والقوامة، موضحًا حقوق الزوج والزوجة، وكل ما يتعلق بالزواج والطلاق والخلع والتعدد، وغير ذلك من الأمور التي تمس الأسرة والأبناء والمجتمع بأسره.
لقد جاء التشريع الإلهي كاملًا ومتوازنًا، يحقق العدل ويحفظ الحقوق ويصون كيان الأسرة من التفكك والانهيار.
ولذلك، يجب عند سنّ أي قوانين جديدة أو تعديل القوانين القائمة، أن يكون المرجع الأول والأساسي هو القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، لا أن يتم الانجراف وراء أفكار أو اجتهادات تخالف الثوابت الدينية تحت أي مسمى، أو بدعوى تحقيق المصلحة العامة.
إن الحفاظ على استقرار الأسرة يبدأ من الالتزام بشرع الله، لأن الأسرة هي أساس المجتمع، وأي خلل في القوانين المنظمة لها ينعكس بصورة مباشرة على الأبناء والأجيال القادمة.
كما أن تحقيق العدالة بين جميع الأطراف لا يكون إلا من خلال تطبيق الأحكام التي شرعها الله سبحانه وتعالى فهو الأعلم بما يصلح عباده ومجتمعاتهم.
ومن الضروري أن يشارك علماء الدين، والمتخصصون في الشريعة الإسلامية، وأهل الخبرة القانونية والاجتماعية في مناقشة أي تعديلات تخص قانون الأحوال الشخصية حتى تخرج القوانين بصورة متوازنة تراعي الدين وتحفظ الحقوق، وتحقق الاستقرار الأسري والمجتمعي.
وهذه الآيات الكريمة تمثل جزءًا من منهج إلهي متكامل ينظم العلاقة الزوجية، ومنها قوله تعالى:
﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 19]،
وقوله تعالى:
﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: 229]
وهي تضع قاعدة ذهبية لبناء الأسرة واستقرارها.
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«تركتُ فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدًا: كتاب الله وسنتي».
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

