هل العيد السعيد موسم للخلافات الزوجية؟
بقلم : د. هند أحمد
استشاري نفسي وأسري
قد تتحول المناسبة السعيدة إلى قنبلة موقوتة تنفجر في أي لحظة إذا اختلفت تصورات الزوجين حول كيفية قضاء أيام العيد.
فإذا كان الزوج يرى أن إجازة العيد فرصة للنوم والراحة والاسترخاء، بينما تتوقع الزوجة أن تكون مناسبة لتغيير نمط الحياة من خلال الزيارات والعبادات والأنشطة المختلفة، فهنا تبدأ الصدمة وتظهر بوادر الخلاف.
لذلك، يكمن الحل في وضع خطة أو تصور مشترك يتضمن أحلام وطموحات الزوجين معًا، حتى لا تسيطر مشاعر خيبة الأمل على أجواء الاحتفال بالعيد.
كما ينبغي مراعاة أن هناك العديد من الأشخاص قد يعانون مما يُعرف بـ«اكتئاب العيد»، فيتعرضون للأفكار السلبية والتفكير المؤلم والشعور بالوحدة والقلق، مما يؤثر على قدرتهم على التعامل الإيجابي مع شريك الحياة.
ومن أهم أسباب اكتئاب العيد:
التوقعات العالية وما يترتب عليها من إحباط.
الإرهاق الناتج عن تناول الوجبات الدسمة.
الضغوط المادية.
التجمعات العائلية واستقبال الضيوف بصورة تسبب التوتر.
الإجهاد النفسي.
الحنين إلى الماضي.
كذلك قد تنشأ الخلافات نتيجة إصرار أحد الشريكين على سلوك معين يعتبره جزءًا من طقوس العيد، بينما يكون هذا السلوك مخالفًا لرغبة الطرف الآخر، مثل الإصرار على زيارة معينة، أو رحلة خاصة، أو ترتيبات محددة داخل المنزل، فيتمسك أحدهما برأيه ويصر الآخر على الرفض، فتتولد المشكلات.
كيف نتجنب خلافات العيد؟
لا تُحمّل نفسك فوق طاقتك.
عزّز الجانب الروحي لما له من أثر إيجابي على الصحة النفسية.
تجنب المبالغة في التوقعات؛ فالمبالغة غالبًا ما تؤدي إلى الإحباط.
احرص على إدخال الفرحة إلى قلوب المحتاجين.
مارس الرياضة لتعويض فقدان الطاقة واستعادة الحماس.
حافظ على التواصل الاجتماعي الودود مع الأسرة والأصدقاء.
شارك فرحة العيد مع من تحب.
اسمح لشريك حياتك بالتعبير عن احتفاله بالعيد بطريقته الخاصة.
تخلص من الروتين اليومي الممل.
ابتعد عن السلوكيات السلبية مثل الانعزال والتدخين وإهدار الوقت.
تجنب كل مسببات الملل والضيق.
اجعل العيد فرصة للتغيير الإيجابي والتجديد.
وفي النهاية، يبقى العيد مناسبة للمحبة والتسامح ولمّ الشمل، وليس ساحة للخلافات. فكلما زاد التفاهم بين الزوجين، ازدادت بهجة العيد وسعادته داخل الأسرة.
