أقمِ الهوى بالرحيل
أقمِ الهوى بالرحيل
بقلم : عماد الدين محمد
وإني وصفتُ دواءَ الحبِّ
لكلِّ عاشقٍ عليلِ
وطابَ بوصفي جراحُ الجفا
وأضحى معافىً يهدي السبيلِ
وسرتُ أبحثُ بين القلوبِ
عن نبضِ شوقٍ خفيِّ الدليلِ
فكم من فؤادٍ إذا ما انكسرْ
أقامَ الهوى فيهِ ألفَ رحيلِ
إذا ما تناءتْ خطى الوصلِ يومًا
أعدتُ البعادَ إلى المستحيلِ
وهمستُ: إن الحبَّ رغمَ الجراحِ
يُقيمُ على الصبرِ معنى الجميلِ
فإن غابَ وجهُ الحبيبِ زمانًا
بقيتُ أراهُ بنورِ الأصيلِ
وإن خانَني الدهرُ في بعضِ وصلٍ
زرعتُ الوفاءَ بقلبي النبيلِ
وإني إذا اشتدَّ في القلبِ ما بهِ
تبدّى الدواءُ من الصبرِ جليلِ
وألقيتُ عنّي همومَ الليالي
ورحتُ أداوي جراحَ العليلِ
فلا اليأسُ يُبقي بقلبي مقامًا
ولا الحزنُ يُطفئُ نورَ الدليلِ
إذا ما انكسرتُ على دربِ حبي
قمتُ أداوي الهوى بالرحيلِ
فيا أيها العاشقونَ تمهّلوا
فإنَّ الهوى ليسَ سهلَ النزيلِ
ولكنه إن أتى صادقًا
يُعيدُ الفؤادَ إلى المستحيلِ.

