recent
أخبار ساخنة

وجهة نظر : جرائم القتل بين الثأر وجنون المال ( 1)

وجهة نظر : جرائم القتل بين الثأر وجنون المال ( 1)



بقلم : القاضي عاصم القناوي 

في بعض الحوادث الجنائية، تكون الأسباب والآثار الاجتماعية في منتهى الأهمية، إلى درجة قد تتساوى فيها مع خطورة الحادث ذاته. ولعل أبرز الأمثلة على ذلك جرائم القتل العمد، خاصة في كثير من مناطق مصر، وفي مقدمتها صعيد مصر، حيث تنشأ بعض الجرائم لأسباب شخصية متشابكة

 قد تبدأ بخلاف أو سبّ وشتم بين شخصين، ثم تتطور إلى مأساة إنسانية واجتماعية كبيرة.

ولا تقتصر خطورة هذه الجرائم على فقدان الأرواح فقط، بل تمتد إلى ما تخلّفه من أضرار جسيمة في البنية الاجتماعية للمجتمع الذي وقعت فيه، وأشدها قطع العلاقات بين العائلات والأهالي، وسقوط المزيد من الضحايا نتيجة الأخذ بالثأر.

 ويظل القاسم المشترك في كثير من جرائم القتل بالصعيد 

هو تجاوز حدود الدفاع عن الكرامة، أو السعي لإهانة الآخر وفرض السيطرة عليه.

إلا أننا فوجئنا في الفترة الأخيرة بظهور نوع جديد من الجرائم، يكون الدافع الأساسي وراءه هو السعي المحموم لجمع المال، أو التفاخر بما يمتلكه البعض من أموال مجهولة المصدر، مع تجاوز حدود البلطجة اللفظية أو الاعتداء بالأيدي إلى القتل الجماعي، وكأن الفاعل يعيش في بيئة تحكمها عصابات المافيا البغيضة.

وفي خضم هذه الأحداث، تُوجَّه أصابع الاتهام إلى الشرطة في جميع الأحوال، وتُحمَّل المسؤولية دون سبب حقيقي 

أو وجه حق، رغم اتخاذها الإجراءات القانونية والواجبات الأمنية اللازمة قبل وقوع الحادث وبعده.

google-playkhamsatmostaqltradentX