هل انتهت الحرب؟
كتبت - مروة محمد عبد المنعم
بعد أربعين يومًا دامية، في حرب وُصفت بأنها الأعنف في تحطيم الأساطير العسكرية، تكبّدت خلالها كيانات سياسية واقتصادية خسائر فادحة.
ومع تلويح ترامب، عصر اليوم، بأن نهاية الحضارة الإيرانية ستكون الليلة، ردّت إيران بتصريح أشد، دعت فيه دول الخليج العربي إلى الابتعاد عن الجسور والمواقع الاستراتيجية المهمة، استعدادًا لما وصفته بالضربة الأعنف في تاريخ هذا القتال الدامي.
لكن المفاجأة جاءت بعد منتصف الليل، بإعلان وقف إطلاق النار بين الجانبين، بقرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومجلس الأمن القومي الإيراني، مع تحركات مكثفة نحو التهدئة، عبر مفاوضات مرتقبة في إسلام آباد لوضع اللمسات الأخيرة لإنهاء الحرب.
وتشهد الأزمة الإقليمية تصعيدًا متسارعًا يقابله حراك دبلوماسي مكثف، في ظل مؤشرات متزايدة على اقتراب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وأفادت تقارير إعلامية دولية، من بينها شبكة CNN، أن دونالد ترامب أعلن موافقة الولايات المتحدة على مقترح هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين مع إيران، وذلك عقب مشاورات دبلوماسية وبوساطة باكستانية، في محاولة لاحتواء التصعيد وتهيئة الأجواء لتسوية شاملة.
وفي تطور متزامن، قرر مجلس الأمن القومي الإيراني عقد جولة مفاوضات في إسلام آباد، يوم الجمعة المقبل بهدف وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق محتمل لوقف الحرب، وسط توقعات بأن تتناول المباحثات آليات تنفيذ الهدنة وضمانات استدامتها.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن من بين القضايا الرئيسية المطروحة على طاولة التفاوض تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب بحث الترتيبات الأمنية الإقليمية، في ظل حساسية هذا الممر الحيوي لحركة الطاقة العالمية.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي نهائي، حيث تتمسك طهران، وفق تقارير سابقة بضرورة التوصل إلى اتفاق شامل ينهي التصعيد بشكل كامل، وليس مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار.
وتترقب الأوساط الدولية نتائج مفاوضات إسلام آباد، التي قد تمثل نقطة تحول في مسار الأزمة، وسط آمال بأن تفضي إلى اتفاق دائم يضع حدًا للتوترات المتصاعدة في المنطقة.
