فكِّر في الجائزة
فكِّر في الجائزة
بقلم : د. ضياء الرفاعي
لايف كوتش – أخصائي تطوير الذات
ما تُركِّز عليه ، تحصل عليه
في إحدى مباريات كرة القدم الأمريكية، ألقى المدرب كلمةً تحفيزية لفريقه، قال فيها :
لو وضعنا لوحًا عرضه متران وطوله أربعة أمتار في هذه الغرفة، وطلبنا من الجميع السير عليه، فسوف يعبر الجميع بنجاح.
لكن، إذا طلبنا من الفريق عبور اللوح نفسه على ارتفاع مائة متر، فلن يعبر إلا القليل.
ليس لأنهم لا يستطيعون، بل لأن تفكيرهم سينشغل بالسقوط.
ثم أضاف المدرب رسالته الواضحة:
لا تلتفتوا لهتافات الجمهور، ولا للإعلانات، ولا لأي مصدر تشتيت.
فكِّروا فقط في الجائزة، فكِّروا في الفوز.
وبالفعل، فاز الفريق.
ما تُركِّز عليه تحصل عليه.
هذه القصة ليست عن مباراة فقط، بل عن أسلوب حياة.
ما تضعه داخل دائرة تركيزك، هو ما يحدد اتجاهك ونتيجتك.
حين تُركِّز على الخوف، يتضخم داخلك، فتبدأ في الشعور به أكثر مما يستحق.
أما حين تُركِّز على هدفك، فإنك تقترب منه خطوةً بعد خطوة.
لا تجعل كلام الناس يحدد مصيرك
لن نتقدم في حياتنا إذا ظللنا نلتفت إلى الكلام السلبي أو المحبط.
كم من أشخاص امتلكوا القدرة، لكنهم توقفوا لأنهم صدّقوا آراء الآخرين.
فعلى سبيل المثال:
الطالب الذي ينشغل بكلام الناس، ويبدأ في إقناع نفسه بأنه محسود أو مسحور، يدخل في دائرة من التراخي والتشتت.
أما الطالب الذي يضع أمام عينيه يوم النتيجة، ويتخيل فرحة أهله بتفوقه، فهو من يستمر ويصل إلى مبتغاه.
اسأل نفسك دائمًا:
هل أنا أتحرك نحو هدفي، أم أتحرك وفقًا لكلام الآخرين؟
ليس الجميع يتمنى لك الخير، وهناك حقيقة يجب أن تدركها:
بعض الناس يزعجهم نجاحك
يزعجهم أنك تبتسم
يزعجهم تقدمك واستمرارك
وببساطة، يزعجهم أنك تفعل ما لا يستطيعون فعله.
وهنا تأتي القوة الحقيقية:
أن تستمر رغم الضوضاء
أن تتحرك رغم الإحباط
أن ترى هدفك رغم كل شيء.
فكِّر في النهاية
تخيّل لحظة الوصول
تخيّل شعورك وأنت تحقق ما كنت تسعى إليه
تخيّل نظرة الفخر في عيون من يحبونك
هذا الشعور يستحق أن تتجاهل من أجله كل ما هو سلبي.
الخلاصة
فكِّر دائمًا في الجائزة
ركّز على هدفك، لا على مخاوفك
واصنع لنفسك طريقًا، حتى لو لم يفهمه أحد.
وتذكّر دائمًا أن هناك ثلاث عبارات كفيلة بتدمير أي حلم إذا سمحت لها بالتحكم فيك:
"سمعت" "قالوا" "الناس هتقول إيه"

