ليالي البحر الأحمر الغائبة… فرصة بمليارات الدولارات؟
رؤية : أشرف سركيس
رغم أن الغردقة تُعد أشهر مدن البحر الأحمر السياحية وتستقبل أكثر من نصف حجم السياحة الوافدة والداخلية، فإنها ما زالت تعاني نقصًا واضحًا في الأنشطة السياحية الجاذبة خارج نطاق الفنادق.
فالمدينة تهدأ مبكرًا مع ساعات الليل الأولى، وتفتقر إلى حياة ليلية حقيقية، ومطاعم عالمية كبرى، ومدن ملاهٍ، وكازينوهات، وشواطئ تعمل ليلًا.
فهل من المنطقي أن يقضي السائح معظم إجازته التي قد تمتد إلى أسبوعين داخل أسوار الفندق لغياب مناطق الجذب التي يمكنه زيارتها والاستمتاع بها؟
من هنا نوجّه نداءً إلى القيادات السياحية بضرورة فتح باب الاستثمار ومنح مزيد من التسهيلات للمستثمرين، بما يسهم في جذب أعداد أكبر من السائحين، وزيادة تدفقات العملة الصعبة، وتوفير آلاف فرص العمل، وتحقيق عوائد ضريبية بملايين الجنيهات.
نحتاج إلى خطوات واضحة وجريئة، منها:
السماح بالمبيت وإقامة الحفلات والأنشطة الليلية على جزر البحر الأحمر البحرية التي أُنفقت الملايين على تجهيزها وينتهى العمل بها فى الخامسة عصرا على اقصى تقدير .
جذب الاستثمارات إلى مخيمات الصحراء ومشروعات التلفريك الجبلي، وتجارب السفاري والمبيت في الخيام البدوية.
إنشاء مناطق حرة لتنشيط سياحة التسوق، وتشجيع إقامة المطاعم السياحية العالمية والملاهي الليلية والكازينوهات ومدن الألعاب وحدائق الحيوان والمدن الفرعونية الترفيهية.
التوسع في إتاحة زيارة المحميات الطبيعية وتنظيمها بما يحقق الاستدامة والعائد الاقتصادي.
التوسع فى اقامة مدن ترفيهية بمسارح عالمية لاقامة الحفلات والعروض الفنية العالمية .
إن استغلال جميع مقومات الجذب السياحي بات ضرورة ملحة. فلو أنفق كل سائح 100 دولار فقط على هذه الأنشطة، فإن الحصيلة من العملة الصعبة قد تتجاوز مليارات الدولارات سنويًا، فضلًا عن توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
نأمل في تجهيز رؤية جديدة وجريئة وخارج الروتين الحكومى وبتعليمات واضحة المعالم لجذب استثمارات سياحية جديدة تدر مليارات من العملة الصعبة، مستفيدة من حالة الأمن والاستقرار التي تنعم بها مصر ومحافظة البحر الأحمر.
فهل هذا بكثير ؟
