recent
أخبار ساخنة

باحثة آثارية تؤكد الجينوم المصري الحالي هو امتداد أصيل للجينوم المصري القديم

 باحثة آثارية تؤكد الجينوم المصري الحالي هو امتداد أصيل للجينوم المصري القديم



كتب - د. عبد الرحيم ريحان

طرحت الباحثة الآثارية سهيلة عمر الرملى المتخصصة فى آثار مصر القديمة أطروحة بعنوان "الاستمرارية الجينية للمصريين" ضمن فعاليات المؤتمر الدولي الثانى لصيانة التراث الثقافى والعالمى أعماله والذى انعقد يومى 18- 20 إبريل الجارى بمكتبة مصر العامة بالدقى، نظمه مركز التراث الثقافى والعالمى بمؤسسة مصر المستقبل ومكتبة مصر العامة بالدقى والجمعية المصرية للحفاظ على التراث السياحى بحضور محافظ الأقصر المهندس عبد المطلب عمارة والسفير رضا الطايفى مدير صندوق مكتبات مصر العامة والدكتور حسام رفاعى نائب رئيس جامعة العاصمة والسيد محمد الحسانين رئيس جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية والدكتور بدوى إسماعيل عميد كلية الآثار بالأقصر سابقًا والدكتور محمود الشنديدى أمين عام المؤتمر والمدير العام السابق لهيئة صندوق إنقاذ آثار النوبة والدكتور محمد حمزة عميد كلية الآثار جامعة القاهرة الأسبق والدكتور محمد عبد اللطيف عميد كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة والدكتورة جيهان أبو اليزيد أستاذ الجغرافيا بجامعة الأزهر وكوكبة من العلماء والباحثين وخبراء الآثار والتراث


وأشارت الباحثة سهيلة عمر الرملى إلى أن البحث يعالج الفجوة بين التحاليل الجينية التجارية (التي تعتمد على الاحتمالات وقواعد بيانات معاصرة) وبين الدراسات الأكاديمية الرصينة (التي تعتمد على الحمض النووي القديم aDNA والجينوم المرجعي) والإشكالية هي كيف نستخدم هذه البيانات لإعادة بناء تاريخ الشعوب دون الوقوع في فخ التفسيرات التجارية التبسيطية؟


استخدمتِ الباحثة ثلاثة مناهج متكاملة: وصفي لشرح مفاهيم الجينوم والوراثة السكانية، تحليلي: لنقد الطريقة الإحصائية التي تتبعها شركات الأنساب.



وقارنت بين نتائج جينات المومياوات (aDNA) وبين جينات المصريين الحاليين وتوصلت إلى نتائج منها إثبات الاستمرارية: الجينوم المصري الحالي هو امتداد أصيل للجينوم المصري القديم والارتباط البيولوجي لم ينقطع عبر آلاف السنين.


رفض النقاء الجيني: البحث يثبت علميًا عدم وجود ما يسمى "العرق الصافي"؛ فالهوية المصرية "نسيج وراثي مفتوح" تأثر وتفاعل مع الهجرات لكنه حافظ على هيكله الأساسي.


نموذج التفاعل السكاني: التغيرات التي طرأت عبر العصور لم تكن "إحلالاً" (شعب مكان شعب)، بل كانت "تفاعلاً" (إضافة طبقات وراثية جديدة للنسيج الأصلي).


البعد المستقبلي (الطب الشخصي) هي النقطة الأكثر تميزًا في أطروحة الباحثة؛ حيث نقلتِ الموضوع من مجرد "بحث عن الأصول" إلى "إنقاذ أرواح" وأن فهمنا للاستمرارية الجينية يساعد في بناء "جينوم مرجعي مصري".


التطبيق: تصميم علاجات دقيقة (Personalized Medicine) تتناسب مع الخريطة الوراثية للمصريين، مما يقلل أخطاء التشخيص الطبي المعتمدة على مراجع غربية.


وأوصت الباحثة سهيلة عمر الرملى بضرورة بناء قاعدة بيانات جينية وطنية مستقلة وحماية الأمن الجيني للبيانات المصرية ونشر الوعي العلمي لمواجهة التفسيرات الخاطئة لنتائج شركات الأنساب التي قد تُستخدم في صراعات الهوية.

google-playkhamsatmostaqltradentX