recent
أخبار ساخنة

بركان هرمز صراع الحصار والنووي يضع العالم على حافة الهاوية

وليد رزق
الصفحة الرئيسية

بركان هرمز صراع الحصار والنووي يضع العالم على حافة الهاوية



كتبت - منى منصور السيد

شهدت الساحة الدولية خلال الساعات الماضية تحولات دراماتيكية متسارعة، وضعت الاقتصاد العالمي والأمن الإقليمي في فوهة المدفع، وهو ما حلله بدقة اللواء دكتور سمير فرج، راصداً ملامح أزمة بدأت من "صدمة" إغلاق مضيق هرمز وصولاً إلى سيناريوهات "الحصار البحري" الشامل. فبينما كان العالم يترقب انفراجة اقتصادية تُنهي أزمة ارتفاع أسعار النفط التي أجبرت دولاً كبرى مثل الهند على غلق مدارسها ترشيداً للطاقة جاءت رياح المفاوضات بما لا تشتهي سفن الاستقرار ليعود التوتر إلى ذروته بعد انهيار جولة المباحثات المباشرة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.


من الناحية السياسية، مثّلت هذه الجولة تحولاً غير مسبوق في تاريخ الصراع الأمريكي-الإيراني؛ حيث دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوفد رفيع المستوى يترأسه نائبه "جي دي فانس"، مما عكس رغبة واشنطن في إبرام "صفقة كبرى" مباشرة. وفي المقابل، حشدت طهران وفداً ضخماً يضم خبراء في كافة المجالات النووية والاقتصادية، في إشارة واضحة للسعي نحو حلول جذرية. إلا أن هذا التفاؤل اصطدم بـ "خطوط حمراء" لم يقبل أي طرف تجاوزها؛ حيث تمسكت أمريكا بضرورة تسليم المخزون النووي الإيراني المخصب (حوالي 450 كجم)، بينما أصرت إيران على فرض واقع سياسي وعسكري جديد في مضيق هرمز، يشمل تحصيل رسوم عبور على السفن الدولية، وهو ما اعتبره المجتمع الدولي اعتداءً صارخاً على حرية الملاحة في ممر دولي.


عسكرياً، انتقل الصراع من طاولة التفاوض إلى مياه الخليج بضراوة؛ فاللجوء الإيراني لسلاح "الألغام البحرية" المبعثرة قوبل بتحرك مدمرات أمريكية لفتح ممرات مؤقتة بالقوة. ومع إعلان فشل المفاوضات، جاء الرد الأمريكي حاسماً بالتلويح بفرض حصار بحري شامل يبدأ "الإثنين" المقبل، يستهدف اعتراض السفن الإيرانية ومنع طهران من تصدير نفطها أو استيراد احتياجاتها. هذا التصعيد يضع الاقتصاد الإيراني، الذي يعاني بالفعل من انهيار حاد في قيمة العملة، أمام اختبار "الخنق الكامل"، ويحول المنطقة إلى ساحة مواجهة مفتوحة قد تنفجر في أي لحظة.


اقتصادياً، تعيش الأسواق العالمية حالة من "الارتباك الشديد"؛ فكل تصعيد في المضيق يترجم فوراً إلى قفزات في أسعار الوقود والسلع عالمياً. ورغم فشل الجولة الأولى، إلا أن العودة المرتقبة للوفدين إلى طاولة المفاوضات نهاية هذا الأسبوع في إسلام آباد تفتح باب الأمل من جديد. ويبقى التساؤل الاستراتيجي الذي يطرحه الواقع: هل ستجبر لغة الحصار والانهيار الاقتصادي إيران على تقديم تنازلات مؤلمة في ملفيها النووي والبحري؟ أم أن المنطقة مقبلة على موجة جديدة من الصدام الذي لن ينجو من آثاره أحد؟ الأيام القليلة القادمة هي من سيكتب فصل النهاية في هذه المواجهة المصيرية.

google-playkhamsatmostaqltradentX