نحن والحياة ( ٢ ) العدوان على الدولة الإيرانية
بقلم : عاصم القناوي
قلنا فى المقال السابق أن اوجه النظر في العدوان على الدولة الإيرانية كثيرة ولكن أهمها فى نظرنا حتى نستفاد من دروس هذه الحرب: هو ضرورة الإجابة على عدد من الأسئلة التى تشغل العالم جميعا .
وأولها هو : لماذا لم يسقط نظام الحكم الإيراني أو حتى يهتز بعد اغتيال المرشد العام للثورة الإيرانية رأس النظام ومعه أربعون من قادة النظام ، بالرغم من أن ذلك يعد كارثة يمكنها إسقاط اقوى نظم دول العالم ، لما أحدثته من فراغ سياسى وعسكري فى رجال الصف الأول من قادة الدولة بل كان يستتبع أيضا سقوط الجيش لاستشهاد كبار القيادات وعلى رأسهم وزير الدفاع ، وإذا كان المعلن من القيادة الإيرانية أنه تم توزيع جميع المسئوليات على جميع رجال الحكم من المدنيين والعسكريين ، حتى أن المهام والمسئوليات القتالية تم توزيعها على الوحدات العسكرية القتالية ، لتنفيذ المهام القتالية فور بدء الحرب وبدون حاجة لتلقي أوامر رئاسية.
ويتشابك مع ماتقدم أربعة أمور ، أولها ، أنه تبين أن قائد فيلق القدس وهو من أهم وحدات الحرس الثوري الايراني ، تبين أنه جاسوس لدولة الكيان الاسرائيلي الصهيوني .
وثانيها: اكتشاف مجموعات تجسس صهيو أمريكية مشكلة من أجانب وايرانيين ، بل إن بعضهم من ضباط الجيش الإسرائيلي والموساد ، والمخابرات المركزية الأمريكية ، ومجهزين بالأسلحة المتعددة الأنواع والذخائر اللازمة لها ، وثالثها هو : اكتشاف تواصل بين المخابرات الأجنبية وكاميرات المراقبة بشوارع مدينة طهران ، وأماكن أخرى سيبرانية ، والرابعة: اكتشاف تسليح بعضاً من الأكراد على الحدود الجنوبية لدولة إيران بمعدات قتالية كثيرة ، لغزو إيران واحتلال اجزاء من البلاد لخلق اختلالات أمنية تضعف اللحمة الداخلية.
وإلي مقال قادم باذن الله تعالى.
