مقايضة غير مسبوقة من طهران لإنهاء الحرب
كتبت /مروة محمد عبد المنعم
قوى جداً مبدأ السلام من منطق القوة
كما فعل الرئيس الأسبق محمد أنور السادات رحمة الله عليه والتاريخ يعيد نفسه من جديد فى لعبة تاريخية من أهم الألعاب التى لا تعترف إلا بالخصم القوى
الذى يمتلك الورقة الرابحة وصاحب سياسية النفس الطويل بعد أحدى عشر يوماً من بدء حرب الشرق الأوسط وبعد ما تحققت على أرض الواقع مفاجأت مزهلة وفى خطوة غير متوقعة
بشأن مضيق هرمز
، أعلن الحرس الثوري الإيراني ما وصفه بمقايضة سياسية وإقتصادية تتعلق بحركة الملاحة في مضيق هرمز بل أيضاً بإنهاء الحرب علما بأن، إيران تتحكم فى أحدى أهم الشريان و الممرات البحرية العالمية المعنية بنقل الطاقة في العالم.
ووفقاً لما أعلنه الحرس الثوري، فإن المضيق يمكن أن يُفتح أمام الدول العربية والأوروبية لنقل النفط والتجارة بحرية كاملة، إبتداءً من الغد، بشرط واحد يتمثل في طرد السفراء التابعين لكلٍ من الولايات المتحدة وإسرائيل من أراضي تلك الدول.
وأوضح البيان أن أي دولة تستجيب لهذا الشرط ستحصل على حرية كاملة في إستخدام الممر المائي دون قيود، بينما سيظل الحظر مفروضًا على الدول الأخرى.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل محاولة من إيران لاستخدام ورقة المضيق، ليس فقط كورقة ضغط عسكرية، بل كأداة ضغط اقتصادي ودبلوماسي في ظل إرتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
كما تُفسَّر الرسالة الإيرانية على أنها موجهة إلى الشارع العربي والأوروبي المتأثر بأزمة الطاقة، في محاولة لإحراج الحكومات ووضعها أمام معادلة صعبة بين علاقاتها الدبلوماسية وتأمين احتياجاتها من الطاقة.
ويبقى السؤال المطروح:
هل ستغامر أي دولة بكسر التوازنات الدولية مقابل ضمان تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز وكسب علاقة طيبة مع إيران؟
