اليونسيف: مقتل ١٠٠ طفل فلسطيني منذ بدء وقف إطلاق النار
محمد أبو سيف
أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بأن أكثر من 100 طفل قُتلوا في قطاع غزة منذ سريان وقف إطلاق النار في مطلع أكتوبر الماضي، بمعدل يقارب طفلاً واحداً يومياً. كما أعلنت عن وفاة ستة أطفال فلسطينيين آخرين، اليوم الثلاثاء، جراء البرد القارس.
وقال المتحدث باسم اليونيسف، جيمس إلدر، إن التقارير منذ الهدنة، تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 60 صبيًا و40 فتاة في قطاع غزة، مؤكدًا أن هذه الأرقام تغطي فقط الحوادث التي توفرت فيها أدلة للتوثيق، ورجّح أن يكون العدد الفعلي للأطفال القتلى أعلى بكثير.
وأكد أن غالبية حالات وفاة الأطفال منذ أكتوبر نتجت عن أعمال عسكرية، بما في ذلك الغارات الجوية، والهجمات بطائرات مسيّرة (بما في ذلك الطائرات الرباعية)، وقصف الدبابات، وإطلاق النار، فيما قُتل عدد أقل من الأطفال بسبب مخلفات الحرب غير المنفجرة.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه جنوب السودان تصاعداً في أعمال العنف والاشتباكات المسلحة في عدد من المناطق، ما أدى إلى موجات نزوح جديدة وفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد، خصوصاً في ولاية جونقلي التي تعد من أكثر المناطق تضرراً من النزاع.
وأوضحت يونيسف في تحديث عاجل حول الوضع الإنساني أن تدهور الأوضاع الأمنية وتزايد النزوح أديا إلى تفاقم معاناة الأطفال، مشيرة إلى ارتفاع مقلق في معدلات سوء التغذية الحاد بين الأطفال النازحين، في ظل صعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية والغذائية.
تدهور الخدمات الصحية
وبحسب المنظمة، فقد أُمر موظفو وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية بمغادرة أكوبو خلال اثنتين وسبعين ساعة، كما طُلب من المدنيين الانتقال إلى مناطق أخرى، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة بشأن سلامة السكان وإمكانية وصول المساعدات الإنسانية.
كما أشارت المنظمة إلى أن ثمانية وعشرين منشأة صحية وتغذوية في ولاية جونقلي دُمّرت أو نُهبت أو توقفت عن العمل منذ الأول من يناير مما أدى إلى نقص حاد في الأدوية والإمدادات الأساسية، في وقت يعتمد فيه نحو ثمانين في المئة من الخدمات الصحية في جنوب السودان على التمويل الخارجي.
ويفاقم تفشي مرض الكوليرا الأزمة الإنسانية، إذ سُجلت مئة وتسع وأربعون إصابة وتسع عشرة وفاة في مقاطعة أيود حتى مطلع مارس، مع تزايد الإصابات أيضاً في مقاطعتي دوك وأورور، في ظل النزوح والاكتظاظ وضعف الوصول إلى المياه النظيفة.
وكان أكثر من ستة آلاف طفل يتلقون العلاج من سوء التغذية الحاد في ولاية جونقلي مع بداية عام ألفين وستة وعشرين، بزيادة قدرها ستون في المئة مقارنة بعام ألفين وخمسة وعشرين. ومنذ ذلك الحين، أدت الاشتباكات المسلحة إلى نزوح أكثر من مئتين وثلاثة وستين ألف شخص، ما ترك عدداً كبيراً من الأطفال دون إمكانية الوصول إلى الغذاء العلاجي أو الرعاية الصحية.
وتشير تقييمات حديثة في مناطق تضم عائلات نازحة إلى أن نحو ربع الأطفال دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد، وهو مستوى يتجاوز بكثير عتبة الطوارئ المحددة بخمسة عشر في المئة، فيما يعاني سبعة في المئة من الأطفال من سوء التغذية الحاد الشديد.
