recent
أخبار ساخنة

نحن والحياة ( ٦ ) ملاحظات مسلكية مجتمعية

الصفحة الرئيسية

 نحن والحياة ( ٦ ) ملاحظات مسلكية مجتمعية 



بقلم : عاصم القناوي

تحدثنا فى المقال السابق عما حدث بعصر أول أيام شهر رمضان الكريم ، من حادث اعتداء أحد رجال الأعمال الذي يقطن بأحد الكمبوندات بالقاهرة  العاصمة على فرد الأمن بالكمبوند ، وللموضوع زوايا متعددة يلزم الحديث عنها  فأولا: عن أشخاص الواقعة ، فأحدهما رجل اعمال ثرى  أظنه تعلم تعليما عاليا ويعمل مهندسا - ويملك فيلا بالكمبوند  وثانيهما فرد أمن يسعى خلف لقمة العيش ، وربما كان أقصى تعليمه تعليما متوسطا، وتلك مقابلة مهمة جدا بين الشخصين ، فأولهما لم يمنعه التعليم العالي من أن يكون معتديا جبارا قاسيا ، بل ربما زاده هذا التعليم كبرا على كبر  وثانيهما : أنه لم يمنعه تمتعه بنعمة الصحة التى أفاء الله سبحانه وتعالى بها عليه ، من الاعتداء على الطرف الآخر الضعيف ، بل ربما طوعت له استخدام القوة ضد الطرف الآخر ، دون يهتم بضعفه الصحي البادى بالفيديوهات المصورة ، وزاد ه ذلك غروراً وتنكيلا بفرد الأمن الضعيف صفعا ولكما وركلا بالرغم من تدخل الجيران بالمكان  ومحاولتهم جاهدين وقف هذا الاعتداء على الطرف الآخر  لكن لم تقبل نفسه بذلك ، وإنما تجاوز وسبهم وحاول الاعتداء عليهم - وفقا لما نشره أحدهم - ولم يتوقف عن الاعتداء إلا عندما طلب الجيران شرطة النجدة ، وعرف أنها ستحضر ، فهرب مصطحبا أسرته من المكان ، لما علم أن من سيحضرون لديهم القوة والقدرة والشجاعة لكبح جماح نفسه التى قدرت على الضعيف وصغرت وتضاءلت ام قوة رجال الأمن والقانون حماهم الله سبحانه وتعالى .

 وثالثها: أنه بدلاً من أن يشكر الله ويحمده على نعمة الثروة التى أفاء الله بها عليه ، جعلها عنصراً من عناصر الكبر البغيض والافتراء على الضعفاء من خلق الله ، ورابعها: أنه لم يعر بالا للخدمة الكبيرة التى يقدمها له فرد الأمن ، بحفظ الأمن ، وتوفير الطمأنينة لسكان الكمبوند من خلال وظيفته  مما يجعل كل منهم يبات بمنزلة آمنا مرتاح البال على نفسه وأسرته وأمواله ، بينما فرد الأمن يقف - سواء نهاراً أو ليلا  ليؤدى واجبات عمله ، لقاء اجر قد يكون زهيدا .

 وخامسها: أن الواقعة قد حصلت فى عصر أول أيام شهر رمضان المبارك ، وكان فرد الأمن يقرأ القرآن من المصحف  فلا شهر رمضان ونحن صائمون هذب أخلاق هذا الرجل ولا شفع لفرد الأمن  ولا رؤيته وسماعه لقرأة القرآن حالا بينه وبين شياطينه  فلم يحترم حتى مجلس القرآن ، كل ما قدمناه كان حريا أن يمنع هذا الشاب من الإقدام على الاعتداء ، أيا كانت وجهات النظر بشأن الموضوع، ونكتفى بهذا القدر ، ونكمل فى المقال القادم بإذن الله سبحانه وتعالى.

google-playkhamsatmostaqltradentX