recent
أخبار ساخنة

الكشف عن حصن بيزنطية وآثار مسيحية وإسلامية بتل أبو مندور برشيد

 الكشف عن حصن بيزنطية وآثار مسيحية وإسلامية بتل أبو مندور برشيد





كتب د. عبد الرحيم ريحان


كشفت دراسة علمية للباحث الآثارى أحمد حبالة مدير آثار شمال رشيد عن المعالم المعمارية واللقى الأثرية المكتشفة  بتل أبو مندور الأثري منذ عام  ١٩٨٧ عن طريق  بعثة  آثار مصرية برئاسة الدكتور محمود درويش كشفت عن زاوية البواب التي  كانت قد غمرتها الرمال وتعود إلى القرن الثامن عشر الميلادى، ومن عام ١٩٩٥ ترأس البعثة الآثارى محمد عبد العزيز والتى كشفت عن حصن بيزنطى وعملات وأوانى فخارية وآثار مسيحية وإسلامية ودنانير ذهبية، ومن عام ٢٠١٩ ترأس البعثة الآثارى محمد تهامى مدير عام منطقة آثار رشيد والمستمرة حتى الآن وحفظت اللقى الأثرية بمخازن مركز آثار رشيد وبعضها معروض بمتحف رشيد الوطني


 


وأوضح خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية والتى انفردت بتفاصيل هذه الدراسة الذى يعلن عنها لأول مرة بأن اكتشافات رشيد تشتمل على حصن دفاعى بيزنطى ضد هجمات الفرس غرب تل أبو مندور برشيد، له سور عرضه ما بين 80 إلى 100سم عثر به على أمفورة وهى أوانى فخارية للتخزين ونقل السوائل بداخلها آلاف العملات البرونزية البيزنطية التى تعود إلى القرن السادس الميلادى علاوة على بعض اللقى الأثرية التى ترجع إلى القرن السادس الميلادى


كما كشف عن كنيسة تخطيطها بازيليكى جنوب شرق تل أبو مندور عثر بداخلها على أفاريز رخامية تحمل صورًا لحمام وطاووس وعناقيد العنب التى كانت تمثل قيامة المسيح ودمه وروح القدس فى العقيدة المسيحية كما تم العثور على قوارير للقديس أبو مينا الذى كان يحملها الحجاج المسيحيون القادمون من أوروبا عبر الإسكندرية تملأ من البئر الخاص بدير مار مينا بكنج مريوط والذى يعتقد بأن مياهه تشفى من عدة أمراض خاصة أمراض العيون


كما شملت الاكتشافات مبانى سكنية تقع شرق تل أبو مندور على ساحل نهر النيل سكنها المسلمون بعد الفتح الإسلامى لمصر 641 م بدليل العثور بداخلها على لقى أثرية ترجع إلى القرن الأول وبدايات القرن الثانى الهجرى،السابع والثامن الميلاديين





وتضمنت الاكتشافات بعض الأفران الدائرية الخاصة بحرق المصنوعات الفخارية عثر عليها  جنوب تل أبو مندور


وأشار الآثارى أحمد حبالة إلى اللقى الأثرية المكتشفة وتشمل عملات بيزنطية منها عملة تقدر ب 40 نميا وتحمل على ظهرها الحرف M بشكل كبير وملحوظ  ضربت فى القسطنطنية ومدينة أنطاكيا وعملة تقدر ب 6 نميا وتحمل على الظهر حرف S  بشكل كبير وعملة فئة 12 نميا وتحمل على الظهر حرفي I . B وبينهما شكل صليب وضربت هذه العملات بمدينة الأسكندرية، وتحمل نقوس هذه العملات العلاقة النقدية I.B إشارة إلى العدد 12 باللاتينية أى أن هذه القطعة تساوى 12 نميا على أساس قاعدة السوليدس الذهب، وبين حرفى I.B   رسم صليب بطرق متعددة حتى فى عهد الإمبراطور الواحد فمنه الصليب المحمول على درجات أو المحمول على قاعدة أو شكل دائرة أو شكل مثلث


 وضرب من هذا النوع ثلاثة طرز،  الأول ضرب فى عام 613م على الظهر صليب محمول على درجات بين حرفى I.B  والوجه صورة نصفية للإمبراطور البيزنطى هرقل وابنه قنسطانطين ويحملون العصا المطرانية


والطراز الثانى ضرب فى عام 615-616 م ومنه نموذجين، الأول للإمبراطور هرقل وولده قنسطنطين وزوجته مارتنيا والثانى  للإمبراطور هرقل وولديه قسطنطين وهرقليانوس وهذا النوع امتد لعام 639م .


والطراز الثالث يصل وزنه إلى 300 جرام ويحمل صورة للإمبراطور البيزنطى ديودرس ويحيطه من اليسار شكل نجمة واليمين شكل هلال . وهذا النوع ضرب فى الفترة من 617 حتى 628 م .



 


ونوه الآثارى أحمد حبالة إلى أهمية العملات الذهبية المكتشفة بحفائر تل أبو مندور حيث تم العثور على ثلاثة دنانير ذهبية من العصر الأموى  تحمل تواريخ 87هـ، 112هـ ، 126هـ عليها كتابات عربية بالخط الكوفى البسيط يظهر على الوجه بالمركز عبارة : لا إله إلا الله وحده –لا شريك له . أما فى الهامش :  محمد رسول الله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله . أما الظهر فيوجد فى المركز كتابة نصها : الله أحد الله – الصمد لم يلد – ولم يولد .وفى الهامش : بسم الله   وتاريخ ضرب كل دينار من الدنانير الثلاثة .


كما تم العثور علي ثلث دينار من الذهب يحمل تاريخ 94هـ  يحمل الوجه كتابة كوفية فى المركز من سطرين نصها : لا إله إلا اله . والهامش : محمد رسول الله أرسله بالحق ودين الحق .


أما الظهر فالمركز به ثلاثة سطور نصها : بسم الله الرحمن الرحيم . والهامش يحمل سنة الضرب .

google-playkhamsatmostaqltradentX