كأنكِ أنتِ مدينتي
كأنكِ أنتِ مدينتي
بقلم : عماد الدين محمد
كنتِ في الخيالِ لي
كتلكِ النساءِ التي
أشجى بها نزار
نسماتٌ شرقية
وابتسامةٌ غربية
وعيونٌ تشرقُ منها الشمس
وبين ثغركِ
رسمتِ مدينتي
لكنها الأقدارُ
أبت أن تمنحني تأشيرةَ مرور
فبقيتُ، برغم القرب
مغتربًا عن الديار
أحقًّا مرَّ العمرُ في انتظاركِ؟
وأُغلِقت أبوابُ الأماني
وباقي الحبِّ بيننا
معلّقٌ في رحابِ حُلمٍ
بين الأرضِ والسماء
وأمضي …
كأن الطريقَ إليكِ
يُعيدني من جديد
كلما اقتربتُ خطوةً
تباعدتِ ألف ميل
أحادثُ فيكِ الصمتَ
وأكتبُ فوق الغيابِ حكاية
وأزرعُ في ليلِ الشوقِ
نجمةً من بقاياكِ
علّها تهديني
إذا ضلَّ قلبي الطريق
أيا أنتِ …
ما بين وعدٍ تأجَّل
ونبضٍ تعثَّر
أعيشُ على حافةِ الذكرى
أرتشفُ من طيفكِ
ما يُبقي الحياةَ
في عروق القصيد
فإن جئتِ يومًا
لا تسألي كيف صبرتُ
ولا كيف طال انتظاري
فقصائدُ العشقِ تعرفُ
أن الشاعرَ حين يُحب
يُؤمنُ أن اللقاء
وإن تأخر آتٍ لا محال.

