recent
أخبار ساخنة

حليف السهر

 حليف السهر





كتبت/منى منصور السيد

​أَمَا لِلَيالي البُعدِ يا قَلبُ آخِرُ؟

وَهَل لِسَوادِ العَينِ بِالنَومِ زائرُ؟

​جَفَا الجَفنَ غِمضٌ مُذ تَناءَى حَبيبُنا

وَأَصبَحَ صَبري في المَحَبَّةِ خاسِرُ

​أَبِيتُ أُراعي النَّجمَ واللَّيلُ واقِفٌ

كَأَنَّ ثَواني الوَجدِ خَيلٌ عَواثِرُ

​نَسِيتُ كَرَى العَينَينِ مُذ غابَ وَجهُهُ

وَهَل يَعرِفُ الإِغفاءَ مَن هُوَ ساهِرُ؟

​إِذا قُلتُ هَذا اللَّيلُ قَد شارفَ المَدى

تَبَدَّت هُمُومي، وَالظَّلامُ يُعاشِرُ

​فَيا غائباً عَن ناظِري وَهوَ حاضِرٌ

بِقَلبي، فَإنَّ البُعدَ لِلقَلبِ كاسِرُ

​يَمُرُّ زَمانُ الانتِظارِ كَأَنَّهُ

عُصورٌ، وَخَلفَ البابِ قَلبي يُحاذِرُ

​أَعُدُّ ثَوانِي الوَجدِ وَالرّوحُ حَيرى

وَهَل يَحسِبُ الساعاتِ إِلّا المُخاطِرُ؟

​أُؤَمِّلُ طَيفاً قَد يَزورُ بِمَوعِدٍ

فَيَخذِلُني مَوجٌ مِنَ الشَّوقِ هادِرُ

​وَما أَصعَبَ الآمالَ حينَ تَرى الرَّدى

بِطولِ رَجاءٍ، وَالمُحِبُّ يُصابِرُ

​أَمُدُّ يَدِي لِلغَيبِ لَعلي أَلمَسُ

خَيالاً، وَلَكِنَّ المَدى لا يُجاهِرُ

​فَلا لَيلُ مَن غابَ الحَبيبُ بِمُنجَلٍ

وَلا فَجرُ مَن طالَ انْتِظارُكَ زاهِرُ

google-playkhamsatmostaqltradentX