نحن والحياة ( ٥ ) ملاحظات مسلكية مجتمعية
بقلم : عاصم القناوي
بعصر أول أيام شهر رمضان الكريم ، صدمنا حادث اعتداء أحد رجال الأعمال الذي يقطن بأحد الكمبوندات بالقاهرة العاصمة على فرد الأمن الذي اوقعه حظه العاثر أن يكون مكان خدمته موجود بالموقع القريب من سكن رجل الأعمال الأثرياء المذكور ، والذي فوجئنا بنشر فيديو له على مواقع التواصل الاجتماعي ، وهو يعتدى صفعا وركلا على فرد الأمن حال جلوسه قبل المغرب بقليل يقرأ ما تيسر له من آيات الذكر الحكيم ، ونحن سنتناول الحادثة من الزوايا الاجتماعية والأخلاقية والاقتصادية ، ولا شأن لنا بأسباب الواقعة ، ولا بتكييفها جنائيا ، ولا بمدى ثبوت الجرم الجنائي لمعاقبة المتهم ، إذ ربما كانت تتوافر لديه اسباب تعذره قانونا!!!! نقول إن من بعض ماتم إثارته حول الحادث هو قول البعض بوجود خلافات سابقة ، على إثرها تم نقل فرد الأمن ، ثم أعيد لنفس المكان السابق ، وأنه استفز رجل الأعمال بقوله (أنا رجعت تانى) ففقد رجل الأعمال سيطرته على نفسه واعتدي على فرد الأمن ، وما بين قول بتكرار الشكوي منه لتعرضه بالمعاكسة لزوجه رجل الأعمال ، ومابين نشر عن محاولة رجل الأعمال الصلح معه نظير مبلغ مالي يدفع له وقول بأنه طلب ثلاثة ملايين جنيه مقابل التصالح ، وما بين شخص عرض على فرد الأمن نصف مليون جنيه لقاء عدم التصالح مع رجل الأعمال المذكور.
وهنا وبمنتهى التجرد الذي يتحلى بمنتهى الموضعية فى مواجهة كل من الطرفين ، نبدأ بالمجنى عليه - حتى لا يثور بذهن أحد وجود شبهة تحامل على رجل الأعمال - ونقول له جميل أن نتعبد بقراءة القرآن ، لا سيما بشهر رمضان الكريم
ولكن حنانيك ياأخى فليس بوقت العمل ، ذلك أن العمل عباده ، وعلينا أن نوفيه حقه ، والاغفال عن العمل قد ينتج عن أبلغ الضرر .
أما بالنسبة لرجل الأعمال ، فقد ارتكب عدة جرائم أخلاقية فقد استقوى بماله ونفوذه وقوته على فرد أمن لا يملك إلا دخله من عمله ، ويخشى أن يفقده ، فيصبح بلا مورد رزق هو وأسرته ، ويصبح عالة يتكفف الناس ، وإلا كنا رأيناه يدخل مع الطرف الآخر فى معرض استخدام القوة ، وما كان خصمه قد اوسعه صفعا ولكما وركلا ، كما ظهرت الصورة بالفيديو ، وتكتفي بذلك الآن ونستكمل الحديث في المقال التالي بإذن الله سبحانه وتعالى ، فإلى اللقاء.
