الحرب على إيران والمنطقة تشتعل بين صدمات النفط والذهب وانهيار البورصات
كتبت - منى منصور السيد
شهد فجر اليوم السبت 28 فبراير 2026، منعطفاً تاريخياً خطيراً وضع الشرق الأوسط على شفا مواجهة شاملة حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الدفاع الإسرائيلي يسراييل كاتس عن بدء عمليات قتالية كبرى وحاسمة تحت مسميات "زئير الأسد" و"الغضب الملحمي".
وتركزت الضربات بشكل مباشر على قلب العاصمة الإيرانية طهران، ومحيط القصر الرئاسي ومقر الأمن القومي، إضافة إلى هجمات مركزة استهدفت المنشآت النووية وبرامج الصواريخ الباليستية في قم وأصفهان وكرج، في محاولة لتحييد القدرات النووية الإيرانية بعد انهيار المفاوضات.
ولم يتأخر الرد الإيراني، حيث أعلن الحرس الثوري انطلاق عمليات انتقامية شملت هجمات صاروخية وأسراباً من المسيرات، استهدفت العمق الإسرائيلي وامتدت إلى قاعدة "العديد" الجوية الأمريكية في قطر وهي الأكبر في المنطقة. وأسفرت هذه العمليات عن شلل كامل في حركة الطيران المدني وإغلاق المجالات الجوية الإقليمية، وسط تقارير عن سقوط ضحايا نتيجة حطام الصواريخ في مناطق متفرقة، بينها أبوظبي.
صدمة الأسواق العالمية
أحدث الانفجار العسكري زلزالاً فورياً في الأسواق العالمية؛ حيث قفزت أسعار خام برنت مسجلة مكاسب متتالية مع توقعات بوصولها لمستويات قياسية في حال استمرار التهديدات في مضيق هرمز، الذي تحول إلى منطقة عمليات عسكرية.
كما سجلت الملاذات الآمنة ارتفاعات تاريخية؛ حيث ارتفع سعر الذهب عيار 21 في مصر بقيمة 325 جنيهاً ليصل إلى نطاق 7100–7300 جنيه للجرام، فيما وصلت الأوقية عالمياً إلى مستويات غير مسبوقة قرب 5280 دولاراً. وشهدت الأسواق خروج نحو مليار دولار من "الأموال الساخنة"، وارتفاع سعر صرف الدولار ليخترق حاجز 48 جنيهاً لأول مرة منذ أشهر، نتيجة تدافع المواطنين للتحوط بالمعادن النفيسة.
تأثير مباشر على التجارة العالمية
على صعيد التجارة الدولية، يواجه شريان العالم قناة السويس تحدياً وجودياً، بعد إعلان كبرى شركات الشحن العالمية، على رأسها "ميرسك"، تحويل مسارات سفنها عبر طريق رأس الرجاء الصالح لتجنب مخاطر الصدام العسكري، ما يهدد الإيرادات الدولارية المصرية ويرفع تكاليف الشحن والتأمين بنسبة تتجاوز 30%.
وأثرت هذه التطورات على توقعات أسعار السلع الغذائية ما دفع الحكومة المصرية لتفعيل حزمة حماية اجتماعية استثنائية لدعم الأسر وتأمين مخزونات السلع الأساسية.
وفي سياق دولي، أدانت كل من روسيا والصين الهجمات معتبرتين إياها انتهاكاً للسيادة، بينما يترقب العالم "المرحلة الأولى" من الهجوم التي قد تستمر لأربعة أيام وفقاً للتقارير الاستخباراتية، مما يضع أمن الطاقة والغذاء العالمي في مهب الريح.
