recent
أخبار ساخنة

الشاعر عماد الدين محمد والشاعرة منى منصور السيد وموعد مع - الرحيل وعِزُّ الارتحال

الرحيل -  وعِزُّ الارتحال



بقلم الشاعر : عماد الدين محمد 

والشاعرة : منى منصور السيد



يوميات شاعر  الرحيل 

بقلم الشاعر : عماد الدين محمد

إذا قررتُ يومًا الرحيل، فارحلْ كما تغادرُ الشمسُ الأفق

حاسمًا، صامتًا ، لا ألتفتُ إلى ظلّي خلفي ولا أتركُ خيطًا يشدّني إلى عالمٍ لفظني قبل أن ألفظه.

فالبقاءُ في مكانٍ لا يشبهُ روحي استنزافٌ بطيء

وقرارٌ خاطئ قد  أدفعُ ثمنه غاليًا،حين يمضي الأوان

وتُغلَقُ أبوابُ الرحيل.

وإلّا، فأبقَ كما أنت،أسيرًا في سجون ماضيك، راضيًا بكلِّ أنواع القهر والأنانية،في صمتٍ واستسلام.

علّمني أبي  رحمه الله  حكمةً لن أنساها، قال لي:

"إذا جاءكَ الموت،فكنْ أوّلَ من يتقدّم إليه؛فأنت لا تعلم كيف ستكون النهاية."



وعِزُّ الارتحال

بقلم الشاعرة : منى منصور السيد 

غادرْ كما تغدو الشموسُ ترفُّعًا

فالقيدُ في لغةِ الأبيِّ هوانُ

لا تلتفتْ إلى الظلِّ

ذاكَ متاعُ مَن سكن الظلامَ

وخانَه الإيمانُ

ما قيمةُ الروحِ

التي في موطنٍ

صارت تُعاني

والمكانُ طعّانُ

نبضُ الحياةِ

بأن نكونَ نفوسَنا

لا أن نعيشَ

وقلبُنا سجّانٌ

ولقد ورثتَ

من المروءةِ حكمةً

نُقِشَتْ بصدرِكَ

واليقينُ بيانٌ

إن جاءكَ الموتُ الزؤامُ

فقُمْ لهُ

في صدرِ صفِّكَ

فالنكوصُ جبانٌ

مَن ماتَ مقدامًا

تعاظمَ ذِكرُهُ

أمّا البقاءُ بذِلّةٍ

فنسيان

فارحلْ جسورًا

أو فعِشْ حرًّا كما

أوصاكَ عزُّ الأهلِ

والفُرسانُ.

google-playkhamsatmostaqltradentX