رصاصةُ الكلمات.. وذبيحةُ "ضحى"
كتبت /منى منصور السيد
أَهِيَ الإعاقةُ أَمْ عَمَاءُ البَصِيرة؟ ... أَمْ قسوةٌ في قلبِ مَنْ كانَ ذُخْرَه؟
يا والداً هَدَمَ البيوتَ بِلَفْظِهِ ... ورَمَى الضعيقةَ في الفِجاجِ الخطيرة
قُلتَ: "ارحلي" كيْ لا يغيبَ نصيبُهم ... فجعلتَ لَحْمَكَ لِلذئابِ وَليمة!
خَرَجَتْ "ضُحى" والليلُ يملأُ دربَها ... هَرَباً من "التنمرِ" في زوايا الدارِ
كانَ العقوقُ من الأبِ ابْتداءً ... قبلَ ارتكابِ الغدرِ والأوزارِ
باعَ الحمايةَ بالملامِ وبالجَفَا ... فغدتْ طريدةَ شارعٍ غَدَّارِ
يا بائعَ الهواتِ في كفِّ الردى ... قتلتَها مرتينِ.. في الإسفارِ
مرةً حينَ قُلتَ: "أنتِ عائقٌ" ... ومرةً حينَ صِرتَ خَصْمَ الجارِ
فالقاتلُ المأجورُ نَفَّذَ طَعْنَةً ... لكنَّ صمتَكَ كانَ نَصْلَ النارِ
في "شنطةِ" الأحزانِ أُلقِيَ جِسمُها ... فوقَ القمامةِ.. يا لَهولِ العارِ!
لم يقتلها "محمدٌ" في ليلةٍ ... بل والدٌ نَزَعَ الحِمى بِقرارِ
هيَ ذِمَّةٌ ضاعتْ، ونفسٌ أُزهِقَتْ ... والذنبُ يبدأُ من جُحودِ الدارِ
