سرابُ اللحظات
كتبت - منى منصور السيد
أَأَسْرِقُ مِنْ عُمْرِي رَجَاءً وَمَوْعِدًا
وَأَبْنِي مِنَ الأَوْهَامِ صَرْحًا مُشَيَّدًا؟
هَرَبْتُ بِأَحْلَامِي لِعَالَمِ غِفْلَةٍ
وَصُغْتُ مِنَ الأَشْوَاقِ وَطَنًا مُجَرَّدًا
نَحَتُّ تَمَاثِيلَ السَّعَادَةِ مِنْ خَيَالٍ
وَظَنَنْتُ أَنَّ الحُبَّ فِيهَا تَخَلَّدَ
فَكَمْ بِتُّ أَلْثِمُ فِي الظَّلَامِ طُيُوفَهُمْ
وَأَسْكُنُ جِيدَ الحُلْمِ حَتَّى تَبَدَّدَ
وَلَمَّا هَوَى سُورُ الأَمَانِيِّ بَغْتَةً
رَأَيْتُ بَيَاضَ الوَجْهِ بِالزَّيْفِ أَرْبَدَ
فَلَا الظِّلُّ يُغْنِي عَنْ هَجِيرِ حَقِيقَةٍ
وَلَا الوَهْمُ يَشْفِي خَافِقًا قَدْ تَعَبَّدَ
عَرَفْتُ بِأَنَّ النُّورَ فِينَا نُشِيعُهُ
وَأَنَّ جَمَالَ الرُّوحِ مَا كَانَ سَرْمَدًا
فَمَا كَانَ ذَاكَ الحُبُّ إِلَّا غِلَالَةً
وَمَا كَانَ ذَاكَ السِّحْرُ إِلَّا لِيُوصِدَ
وَعُدْتُ لِوَاقِعِي العَارِي بِغَيْرِ مَلَاحِمَ
أُوَاجِهُ دُنْيَا لَمْ تَعُدْ لِيَ مَعْبَدًا
فَأَصْدَقُ مَا فِينَا وُقُوفٌ بِوَجْهِهَا
وَلَوْ بَاتَ كُلُّ الحُلْمِ صِفْرًا مُبَدَّدًا.
