نحن والحياة ( ٤ ) ملاحظات مسلكية مجتمعية
بقلم : عاصم القناوي
فى ختام الحديت عن جريمة القرية القريبة من القاهرة واختطاف أقارب الفتاة للشاب والباسه ملابس نسائية خليعة بميدان القرية نقول: أنه فات هؤلاء الأقارب أمرين أولهما: أن الله أمر بالستر على عباده ، ونتعلم ذلك من فقه الاثبات في جريمة الزنا على سبيل المثال فى الشريعة الإسلامية ، حقإذ تطلب القرآن الكريم فى إثباتها ، توافر شهادة أربعة شهود
مع أن النصاب العام للشهادة فى غير هذا الموضوع هو كفاية شهادة شاهدين عن الواقعة على النحو الذي بينه فقهاء الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي ، هذا من حيث العدد أما من حديث مضمون الشهادة الواجب الإدلاء به ، فقد بينه سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بأن تطلب أن يشهد أربعة أشخاص بأنهم رأو حصول فعل الواقعة الجريمة مثل رؤيتهم دخول المرود بالمكحلة ، فإن لم يتوافر هذا النصاب وعلى هذا النحو المطلوب ، فيجب إقامة الحد على كل من شهدوا ولو بلغوا ثلاثة أشخاص ، أو أن رابعهم لم يحقق فى شهادته كل الأركان المطلوبة لصحتها ، فهل يمكن أن يتحقق ذلك لهم ، حتى ولو كان الزناة يزنون
بالطريق العام .
ولذلك نقول بأن الخاطفين أساءوا لقريبتهم فى مجتمع القرية الضيق وطعنوا فى عرضها كذباً وبهتانا من غير قصد منهم ، بل إنهم أساءوا إلى عائلتهم بعدم ترويهم ، وبل بتسرعهم ، ولا نملك أن نصفهم بأكثر من ذلك احتراماً منا لآداب الكتابة.
والأمر الثاني: أنهم أهانوا الشاب على الملأ ، وبما سوف يترسب يقينا فى صدره - وصدور ذويه أيضا- من كره وبغض وشعور بالمهانة والمزلة، ورغبة في الانتقام ربما لا يذول إلا بسفك دم من فعلوا به ما فعلوا ، ومن ثم ندخل فى دوامة الدم المراق ظلما وعدوانا ، وكان الأولى والأجدر بنا أن يحكم العقل بينهم ، ولن يعدموا وجود حل يضمن لهم حقوقهم بطريق القضاء ، أو بالطرق الودية السلمية ، وإنى لأسأل نفسي ماذا يحدث ، وأين الدين والأخلاق والتحضر ، هل نذهب نحو الهمجية ، إن الواقعة ياسادة تحتاج إلى ردع قانونى وأمنى قوي حتى لا يفكر أحد فى تكرار مثل تلك الأفعال المشينة ، والله غالب على أمره.
ونستكمل بالمقال القادم بإذن الله سبحانه وتعالى.
