الذهب يفقد 9 بالمئة والفضة تتراجع 26 بالمئة بسبب مضاربات السوق الصينية
محمد أبو سيف
استيقظت الأسواق العالمية على انهيار دراماتيكي في أسعار المعادن الثمينة بختام تعاملات يناير، حيث هوت الفضة بنسبة 26 بالمئة في أسوأ تراجع تاريخي لها، بينما خسر الذهب 9 بالمئة من قيمته في أسوأ يوم له منذ عقد، في مشهد وصفه الخبراء بـ "الإعصار الصيني" الذي بدد مكاسب أسابيع طويلة في ساعات قليلة.
انطلقت شرارة الأزمة بعد تدفق سيولة ضخمة من المستثمرين الصينيين دفعت الأسعار لمستويات قياسية تجاوزت 5595 دولاراً للأوقية، لكن ترشيح "كيفين وارش" لرئاسة الفيدرالي الأمريكي أدى لانتفاضة الدولار، مما أجبر الصناديق والمستثمرين على عمليات جني أرباح جماعية سريعة قلبت موازين السوق رأساً على عقب.
شهدت المنصات العالمية تداولات بمليارات الدولارات ومحاولات مستمرة من المتداولين لملاحقة التقلبات العنيفة، في حين سجل صندوق "iShares Silver Trust" تداولات تجاوزت 40 مليار دولار في يوم واحد، بينما لا تزال الطوابير ممتدة أمام متاجر السبائك في الصين وألمانيا لاقتناص فرص الشراء عقب هذا الهبوط الحاد.
اتخذت البنوك الصينية الكبرى إجراءات حازمة لكبح جماح المضاربات بين الشباب، حيث فرضت قيوداً جديدة ورفعت الحد الأدنى للإيداع في منتجات ادخار الذهب لحماية صغار المستثمرين، وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه تداولات شهر فبراير الجاري بعد أن سُجل شهر يناير 2026 كأكثر الشهور تقلباً في تاريخ المعادن.
انهيار حاد في أسعار الذهب والفضة عالمياً نتيجة عمليات جني أرباح واسعة وتدخل السلطات الصينية لتقييد المضاربات العنيفة، وذلك بعد وصول الأسعار لمستويات قياسية غير مبررة اقتصادياً، مما أدى لفقدان الذهب 9 بالمئة والفضة 26 بالمئة من قيمتهما في جلسة واحدة.
هذا التراجع العمودي يؤكد أن الأسواق كانت تعيش فقاعة سعرية مدفوعة بالمضاربات الساخنة وليس بالأساسيات الاقتصادية فقط، مما يؤدي إلى إعادة تقييم المخاطر واستعادة الدولار لقوته، وهو ما قد يحد من وتيرة الصعود الجنوني للمعادن في المدى القريب ويجعل المستثمرين أكثر حذراً.
