أنجيل آرام عاشت بروح طيبة وابتسامة جميلة ورحلت في هدوء
كتبت – شيماء محمود
الفنانة أنجيل آرام واحدة من الوجوه المميزة التي ظهرت على شاشتي السينما والتلفزيون المصري في السبعينيات والثمانينيات. ورغم أن أدوارها كانت في الغالب صغيرة، فإن حضورها ترك أثرًا خاصًا في قلوب المشاهدين.
وُلدت أنجيل آرام في 27 مايو 1946، واسمها الحقيقي أنجيل آرام رابزيان. والدتها مصرية، أما والدها «آرام رايزيان» فكان أرميني الأصل، لكنه اعتنق الإسلام ليتزوج والدتها، وهكذا وُلدت أنجيل مسلمة. اشتهرت بالتزامها الديني، حيث أدّت العمرة ثماني مرات، وكانت تتمنى قبل رحيلها أن تؤدي فريضة الحج.
حصلت أنجيل على بكالوريوس المعهد العالي للسينما، وبدأت مسيرتها الفنية من خلف الكاميرا كمونتيرة في استوديو الأهرام. وهناك تعرّفت على زوجها المونتير عفيفي حسين، لتبدأ قصة حب وزواج جمعتهما داخل الوسط الفني.
أنجبت أنجيل ابنها الوحيد أيمن عفيفي، الذي سار على دربها في عالم الفن؛ إذ تخرج في المعهد العالي للسينما قسم الإخراج، وعُرف كمخرج ومقدم لبرامج الطهي الشهيرة، كما شغل مناصب إدارية في الرقابة والمتابعة بعدد من القنوات الفضائية. ومن الجيل الجديد جاءت الحفيدة سارة أيمن عفيفي، التي ورثت عن جدتها الملامح والشبه الكبير.
مشوارها الفني
قدّمت أنجيل آرام العديد من الأدوار الصغيرة في السينما والتلفزيون، وتميّزت بخفة الظل والقدرة على تجسيد الأدوار البسيطة بصدق. ورغم قلة أعمالها، فإنها كانت جزءًا من جيل فني مميز.
وكان آخر أعمالها التلفزيونية مسلسل «إحنا نروح القسم» عام 2001، والذي شاركت فيه بجوار أحمد بدير، عايدة رياض، سيد زيان، يوسف داوود، ومن إخراج إبراهيم الشقنقيري.
بعد هذا العمل، غابت أنجيل عن الساحة الفنية لعقد كامل حتى رحيلها.
رحلت الفنانة أنجيل آرام عن عالمنا في 24 فبراير 2011، بعد حياة امتزج فيها الفن بالإيمان، تاركة خلفها سيرة طيبة وذكريات باقية في ذاكرة أسرتها ومحبيها.
