مجرد رهان
مجرد رهان
بقلم : الكاتب والشاعر عماد الدين محمد
سألتُ عنكِ كل الدروب
وانتظرتكِ بين سطوري
حتى ذبلت أوراقي
وجفّت أحباري
وتساقطت كلماتي
في خريف نسيانكِ
كم رسمتُ في الأحلام لقاءً
وانتظرتُ ضياء فجركِ
ليغدو في سمائي
لكنّ الهجر حالكِ
والنسيان وسيلتكِ للبقاء
تُصارعين الأحزان دومًا
وتفرّين مني مهزومةَ قدركِ
وكأنني من خطّ لكِ الشقاء
أنا يا سيدتي
من صنعتُ كأسًا للمرّ
لأروي نبتة سلوانكِ
وكتبتُ ألف قصيدة فيكِ
أصفُ أحوالكِ
واللهِ ما خنتُ فيكِ العهود
ولا يومًا سلوتُ ملامحكِ
ولا نسيتُ صوت أذانَك
لكنه النسيان !!!
علاماتِ استفهامي كثرت
الف سؤال وسؤال
من شغل عقلكِ عني؟
ومن سكن جوانب حياتكِ دوني؟
من علّمكِ نسياني؟
ولمن تشكين الزمان؟
ولما الصمتكِ أصبح عنوان
أكنتُ رهانَ حياتكِ؟
أنتِ الرابحة
وأنا الخاسر الفاني
أكان حبًّا زائفًا
ينثر الوهم
في جدب القلوب
وينبت في صحرائها
زهرة الخذلان
أكنتِ روحًا تعانق روحي؟
وترقصني تحت المطر
أم قيودًا تشدّ وثاقي
لتنحر أحلامي
وتدثرني برداء الموت
ماذا كنتِ؟
لم تعودي تسألينني
عن تفاصيل يومي وحياتي
لم تعودي هنا
حتى روحكِ أعلنت الانفصال
وتاهت بيننا الدروب
وشاخت فينا الأحلام
غاب ضياء نوركِ
فأصبحت دروبي مظلمة
والسؤال : أين أنتِ؟
هل مللتِ أشعاري؟
وأحاديث صباحي ومسائي
هل تنكّرتِ لوعودكِ؟
أم كنتِ حقًّا رهانًا؟
أنتِ الرابحة
وأنا الخاسر الفاني.

