منتدى عربي يعزز الاستثمار في الفرص الواعدة.
متابعة/ سهام حسين العرقاوى
شارك سعادة السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، في افتتاح أعمال النسخة الرابعة من منتدى الابتكار والاستثمار العربي، والذي عُقد يوم الاثنين الموافق 19 يناير 2026، بمقر جامعة الدول العربية، تحت شعار «نحو منظومة عربية مبتكرة للاستثمار في الفرص الواعدة»، وبمشاركة رفيعة المستوى من معالي الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة بجمهورية مصر العربية، وذلك في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري العربي المشترك، ودعم ريادة الأعمال والابتكار في الدول العربية.
ويأتي تنظيم المنتدى تحت رعاية وتنظيم جامعة الدول العربية – قطاع الشؤون الاقتصادية، وبالتعاون مع مؤسسة شباب قادرون للتنمية المستدامة، إلى جانب رعاية عدد من الوزارات والجهات بجمهورية مصر العربية، من بينها وزارة الشباب والرياضة، ووزارة التخطيط، ووزارة البيئة، والبنك المركزي المصري، فضلاً عن مشاركة ممثلين عن عدد من الجهات العربية، ليشكل المنتدى منصة إقليمية متكاملة تجمع رواد الأعمال والمستثمرين والقيادات التنفيذية والجهات الحكومية والخبراء، بهدف دعم الابتكار والاستثمار المستدام، وتعزيز التحول نحو اقتصاد عربي قائم على المعرفة.
وأكد سعادة السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أن الابتكار وريادة الأعمال يمثلان اليوم ركيزة أساسية لتحقيق النمو والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية، لما لهما من دور محوري في دعم جهود التنمية المستدامة، وتطوير الأداء الاقتصادي، وتحقيق التنمية الشاملة، في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من أزمات ومتغيرات إقليمية ودولية متسارعة.
وأشار إلى أن المنتدى يشكل منصة استراتيجية لتفعيل دور الابتكار في التنمية، وإبراز طاقات الشباب العربي كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي، من خلال بناء جسور التواصل بين أصحاب الأفكار والمشروعات الواعدة، والجهات الداعمة وصنّاع القرار، بما يعكس التزام الدول العربية بتمكين رواد الأعمال، وتحفيز الاستثمار المسؤول، وتعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات التنموية الراهنة، وفتح آفاق جديدة لنمو اقتصادي أكثر شمولاً واستدامة.
وشهد المنتدى استعراض خطط وآليات توفير بيئة داعمة للشباب والمشروعات الناشئة، حيث أتاح للمشاركين فرصة عرض أفكارهم ومشروعاتهم أمام كبار المستثمرين والشركات الرائدة، بما يسهم في تعزيز فرص التشبيك، والتمويل، والتوسع التجاري، ودعم التكامل الاقتصادي، وفتح أسواق جديدة في المنطقة العربية والقارة الإفريقية.
كما أُقيم على هامش المنتدى معرض للابتكار بقاعة (B&B)، لعرض أبرز المشروعات الناشئة، إلى جانب تنظيم لقاءات مباشرة بين رواد الأعمال والمستثمرين لبحث فرص التعاون والتمويل، وتحويل الابتكارات إلى مشروعات استثمارية تسهم في بناء اقتصاد المعرفة واحتضان وتطوير المبادرات الريادية.
ويركز اليوم الختامي للمنتدى على قضايا الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، من خلال مناقشة موضوعات حوكمة البيانات، والأمن السيبراني، والتحول الرقمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات، مع استعراض نماذج عربية ودولية ناجحة، واختتام الفعاليات بإصدار مجموعة من التوصيات الهادفة إلى تعزيز بيئة الابتكار والاستثمار في المنطقة العربية.

