التاريخ حجر الأساس في بناء وعي الشعوب
بقلم : د. صفاء مختار
يمثل التاريخ حجر الأساس في بناء وعي الشعوب وذاكرة الحضارات علي مر العصور ، فهو يحفظ ويسرد قصصهم وتجاربهم والحياة بشتى صورها ويكشف لنا مسار تطورهم والأدوات التي أستخدموها لتوثيق الحياة في مجتمعاتهم عبر الأزمنة ، لذلك حين ندرس التاريخ نستطيع فهم الجذور ومعرفة العوامل التي شكلت وأثرت في ثقافة تلك الشعوب في فترة زمنية معينةويمكننا ذلك بتأكيد شعورنا بالأنتماء.
والاستمرارية في فهم التطور وآليات الحفاظ على الحضارات القديمة للإطلاع ودراسة الأخفاقات والنجاحات ليتمكن الإنسان والأمم منحة القدرة علي أتخاذ قرارات واعية تُسجل للأجيال القادمة.
إستدامة الثقافة هى عملية الحفاظ على هوية المجتمع وقيمه ولغته مع القدرة على تطويرها بما يتناسب مع العصر الحديث لأن الثقافة ليست مجرد الجانب الترفيهي فقط بل هي روح المجتمع التى تمنحه التميز والتفرد وهى بمثابة الرابط بين الأجيال من خلال ميراث مشترك ويكون من الصعب تعويضه إذا فُقد.
ويؤثر كل من التاريخ والثقافة تأثيرا مباشرا في تشكيل ملامح شخصية الشعوب بل والسلوكيات المختلفة
حيث أنه قد يعزز الثقة بالنفس ويكونوا قوة للروابط الأجتماعية ويمنحان الأفراد رؤية واضحة وعميقة للعالم من حولهم .
ويعد الحفاظ على التراث الثقافي للشعوب أداة إيجابية لدعم الأقتصاد من خلال تنشيط السياحة والصناعات الأبداعية إلى جانب دوره في تعزيز صورة الدول وقوتها الناعمة.
لذلك فإن الشعوب التي تحافظ على تاريخها وثقافتها تستطيع أن تواجه مختلف التحديات بثبات وثقة.
لأنها تمتلك جذورا راسخة وهوية واضحة تساعدها على بناء مستقبل أكثر أستقرارا وأزدهارا مستدام.
