recent
أخبار ساخنة

الكاتب عماد الدين محمد - يكتب ماذا بعد؟ وماذا لو تعود المودة والرحمة؟

ماذا بعد؟

وماذا لو تعود المودة والرحمة؟



      ماذا بعد؟

بقلم : الكاتب عماد الدين محمد 

 ماذا بعد؟

ماذا لو تعود المودة والرحمة؟

حوّاء، آدم  أين أنتما من الحب والاستقرار؟ أين أنتما من الحياة الزوجية التي باتت باردة؟

عندما نتحدث عن ظاهرة التفكك الأسري، وفقدان المودة والرحمة والسكينة في رحلة الحياة بين الأزواج نجد أن هناك أسبابًا عديدة تختلف من مجتمع إلى آخر، ومن ثقافة إلى أخرى.


وبالنظر إلى مجتمعنا العربي بوجه خاص، نجد أن من الأسباب الجوهرية لانتشار هذه الظاهرة:

- المستوى المعيشي

- المستوى الثقافي

- الاختيار الصحيح أو الخاطئ لشريك الحياة.


وقد تكون الأسباب أعمق من ذلك كالمعاناة من اضطرابات نفسية

 أو تراكم عقد قديمة، أو أنانية مفرطة وغيرها من الأمراض النفسية التي قد تدفع بالحياة الأسرية إلى حافة الهاوية مما يؤدي إلى تفكك الأسرة، أو انتشار الجريمة، أو حتى الانتحار.


حديثي هنا موجه إلى آدم وحواء على حد سواء.

فللأسف، أصبح العاملان المادي والنفسي من الأسباب الأساسية للفجوة في العلاقة، في ظل غياب أو تلاشي مشاعر الحب والإحساس تحت ضغط الحياة اليومية.


نظن أحيانًا أن الحياة الزوجية تفقد بريقها بمرور الوقت، وأن الحب والتفاهم يختفيان مع كثرة المشاكل، ولكن الحقيقة أننا نحن من نصنع الفجوة.

فمن منا يعيش بلا مشاكل أو صعوبات؟

لكن من منا يصمد، ويقاوم، ويُحب رغم كل شيء؟

من منا لم يتغير من الحالم الرومانسي قبل الزواج، إلى الأناني المتبلد بعده؟


حوّاء، انظري إلى نفسك، وتذكري الماضي.

هل كنتِ كما أنتِ الآن؟

لقد أخطأتِ حين تبدّل حالكِ من فتاة مشرقة، عطرة، أنيقة، إلى امرأة أهملت نفسها، وانشغلت فقط بالبيت والأولاد والمطبخ.

نسيتِ أنوثتك، وتحوّلتِ إلى امرأة مسنّة، رغم أنكِ ما زلتِ في ربيع العمر

 إلا من رحم ربي.


وأنْتَ يا آدم، أين مشاعرك المتوهجة؟

هل ماتت تحت وطأة المسؤولية وضغوط الحياة؟

أم أنك أهملتَ ذاتك، كما أهملتها هي؟


عندما نقارن بين الحياة في مجتمعاتنا والحياة في الغرب، نجد فرقًا كبيرًا؛ ففي الغرب، الحب لا يرتبط بسن أو بظروف.


ترى الزوجين في السبعين من عمرهما يسيران جنبًا إلى جنب، تتشابك أيديهما بحب ورقة، يهتم كل منهما بالآخر، ويزيد الحب بينهما مع مرور الزمن لا العكس.


عذرًا آدم ، عذرًا حواء

عودوا إلى الحياة، إلى الحب

 إلى الإحساس.

فالحب لا عمر له، ولا زمن، ولا تكسره ظروف إن صدق.


أدعوكم للعودة.

كوني يا حواء أنثى الثلاثين دومًا

وكن أنت يا آدم فارس أحلامها الحقيقي.

اجعلها أميرة تجلس بجوارك على عرش الحياة.

ويا حواء كل شيء جميل بين يديكِ

والخيار لكِ.

google-playkhamsatmostaqltradentX