recent
أخبار ساخنة

البلاغات الكيدية

الصفحة الرئيسية

 البلاغات الكيدية



  البلاغات الكيدية

كتب د . محمد إسماعيل 


سوء استغلال حق الإبلاغ أمام الجهات الحكومية في المجتمعات التي تحترم فيها القوانين يعد اللجوء إليها  حقا أصيلا لكل مواطن هدفه الإبلاغ عن الجرائم أو طلب الحماية أو حفظ الأمن  لكن حين يساء استخدام هذا الحق ويتحول إلى وسيلة للايذاء أو الانتقام تظهر أمامنا ظاهرة خطيرة تعرف  بـ الشكوى الكيدية.




وهي بلاغ يقدم إلى الجهات المختصة يتضمن معلومات أو اتهامات ضد شخص ما يكون مقدم الشكوى على علم بزيفها 

أو بطلانها ويهدف من ورائها إلى الإضرار بالشخص المشكو في حقه سواء نفسيا

 أو اجتماعيا أو قانونيا أو في ماله

 أو سمعته.


وهي تختلف عن البلاغ العادي بوجود نية الإساءة والضرر مع العلم المسبق بعدم صحة الشكوي.

ومن أمثلة واقعية للشكوى الكيدية

_ شخص يتقدم ببلاغ كاذب ضد جاره بدعوى التعدي أو السرقات بسبب خلاف شخصي.

_ سيدة تتقدم بشكوى ضد زوجها السابق باتهامات غير حقيقية للنيل منه بعد الطلاق.



_ صاحب عمل يُبلغ عن عامله باتهام ملفق

 انتقامًا من طلبه لحقوقه أو رفضه الانصياع.

_ شخص يريد الأضرار أو الانتقام  بهدف الأضرار المادي أو المعنوي ويكون ذالك بدافع تقديم الشكاوى الكيدية وهو  الانتقام أو تصفية الحسابات الشخصية.


وايضا  الغيرة أو الحقد في بعض العلاقات الاجتماعية أو الأسرية

و الضغط على الطرف الآخر نفسيًا أو اجتماعيا وتشويه السمعة أمام الجيران أو بلده.

وذالك  باستغلال القانون لأهداف غير مشروعة مثل الابتزاز أو تعطيل مسيرته

وتشويه سمعة الأبرياء دون دليل

وإضاعة وقت وجهد الجهات الرسميه  في بلاغات وهمية بدلا من التركيز على الجرائم الحقيقية وزعزعة الثقة بين المواطنين وأجهزة الحكومه وزرع الخصومات داخل المجتمع بسبب الفوضى التي تسببها هذه البلاغات.


القانون المصري لا يتهاون مع من يسيء استخدام حق الإبلاغ حيث يعتبر البلاغات الكيدية (أمام الشرطة أو النيابة) جريمة يعاقب عليها.

تنص المادة 305 من قانون العقوبات على:

 "يعاقب بالحبس كل من أخبر بأمر كاذب مع سوء القصد، يستوجب عقاب فاعله جنائيًا أو يوجب احتقاره عند أهل وطنه."


كما يمكن للشخص المتضرر أن يتقدم بشكوى مضادة يتهم فيها مقدم البلاغ الكاذب مع سوء القصد.

والتشهير والإساءة إلى السمعة.


واقول لكل من يسيء استخدام حقه للبلاغ عن الجرائم اعلم أن الظلم لا يغيب الحق وأن الكذب لا يدوم ما تقدمه اليوم من كيد ستحصده غدا ندما وعقوبة لا تجعل من القانون سلاحا تخدع به الناس فعدالة السماء لا يغفلها تقرير كاذب ولا يوقفها توقيع على محضر ملفق.


ولكي تحمي نفسك يجب توثيق كل التعاملات والخلافات الشخصية بالوسائل القانونية

عدم الانجرار إلى ردود فعل غاضبة قد تستخدم ضدك لاحقا

والمطالبة بالتحقيق في نية البلاغ إذا ثبت كذبه واسترداد حقك القانوني

 واجب الجهات المختصة في مواجهة الشكاوى الكيدية والتثبت من المعلومات قبل اتخاذ أي إجراء ضد المشكو في حقه واستدعاء الطرفين والاستماع بإنصاف دون انحياز.



ويجب تحويل مقدم البلاغ الكيدي إلى النيابة العامة إذا ثبت كذبه وسوء نيته

من البلاغ الكيدي ليست فقط كذبة أمام الجهات المختصة  بل هي سلوك خبيث يهدم الثقة ويشوه العدالة إنها خيانة للأمانة القانونية والمجتمعية يجب أن يحاسب مرتكبها ويمنح المتضرر منها حقه كاملًا فليكن صوتنا جميعًا لا للكيد لا للظلم لا للتلاعب بالقانون.

google-playkhamsatmostaqltradentX