اقرأ التفاصيل
recent
أخبار عاجلة

الكاتب / عماد الدين محمد... يكتب - ماالذي قدمناه يا خير الأمم ؟

 ما الذي قدمناه يا خير الأمم ؟





ما الذي قدمناه يا خير الأمم ؟

بقلم : الكاتب عماد الدين محمد 


إن المجتمع لا تكتمل أركانه بدون السير على دروب العلماء والمثقفين والمفكرين من أبنائه ولن تنهض أمة في كل المجالات بدون دعم  التطوير  العلمي والثقافي لتتواصل الحضارات ونكمل أمجاد الأسلاف.



ولا شك أن للمثقفين من أبناء الوطن دورٌ هام وبارز جدًا في النهوض بالأمة التي تحتاج إلى نهضة فكرية وثقافية وأخلاقية شاملة لنواكب حضارات الأمم المجاورة بل ونتفوق عليهم كما كنا.



ولعلي منذ وقت ليس ببعيد  وقعت عيني على مقال لإعلامي أسترالي  يتساءل:

 خير الأمم ماذا قدمتم للبشرية ؟ 

ماذا قدمتم يا خير الأمم كما تزعمون؟

ولقد أسفت جدًا من هذا السؤال الذي طرحه وليس أسفي سوى لكونها هى الحقيقة وواقع أصابني بالخيبة .



وسألت نفسي نفس السؤال الآن ماذا قدمنا للبشرية؟ 

أننا في مجتمع يهمل العلماء والمثقفين والمبتكرين وأصحاب العقول الواعية ويهمشهم وعلى الجانب الآخر يمد العوان والدعم لمجالات عديمة القيمة ندعم كرة القدم والفن والرقص والدراما الهابطة ونصنع المهرجانات لنكرمهم ونلتف حول مطرب أو راقصة ونمنحهم التقدير ونمدح نشجع التعري الجسدي والفكري في حياتنا ونصف هؤلاء بالأسطورة والهضبة والملكة والملك وغيرها من ألقاب .



ونشاهد دراما هابطة تبث في المجتمع وفي عقول شبابنا سمومها وتزرع العصيان الأسري وتقتل القيم والأخلاق والنخوة والشهامة  بل وتكون سبب من أسباب الجرائم المنتشرة بكل ما عهدنا وشهدت ساحات القضاء .



وتحت مزاعم الحريات تسمي التمرد على الأخلاق والعادات والتقاليد والإدمان والبلطجة  والتفكك الأسري بالحرية الشخصية.



أي أسف على أمة تقلد ما يبثه لنا الغرب من سموم صنعت من أجلنا فقط دون وعي أو إدراك تحت مسميات  التمدين والموضة نرتدي الملابس الساقطة والممزقة والعارية لأنها موضة وننهر الفقير الممزقة ثيابه لفقره ونتجنبه.



وللأسف الشديد هذا الوضع يجعلنا أمة من أسوء الأمم وليس أفضلها.


والحل هو أبسط مما يتخيله العقل هو التمسك بالدين والأخلاق الحميدة والعادات والتقاليد المستقيمة وإحترام العلماء ورجال الدين  والمبدعين والمفكرين والمثقفين وتقديم كل الدعم لهم ليستفيد الوطن منهم ليعود النفع على الأمة.



الحل نشر التوعية والإرشاد للتفريق بين التقليد الأعمى لكل ما هو عديم الفائدة ونقل الحضارات والثقافات النافعة التي لا تتعارض مع ديننا ولا عاداتنا الجميلة  لنأخذ الطيب منها ونترك السيئ فيها .


نعود لنكمل دروب  السلف الصالح والعلماء والمثقفين والمفكرين والمبدعين في كافة المجالات وندعمهم .



وللأسف الشديد لو تعمقنا في أسباب الفشل لوضح كل شيء من محسوبية للفاشل على حساب النابغة وبقاء عقول جامدة لا تقدم شيء  بل وتفسد في كل شيء  بعدما كانت وراء رحيل وإحباط عقول المبدعين والمفكرين بعد أن شربوا كأس الإهمال والروتين والوساطة والمحسوبية والفقر .



كفانا دعما لكل ما هو غير مفيد ولنرفع راية التقدم والرقي والإبداع والتميز والابتكار نهتم بالمفيد الصالح ونبتعد عن دعم الفساد الأخلاقي الذي سيطر على حياتنا في كل المجالات.



لن تنهض أمة بأيدي المطربين والراقصين وأصحاب الإقدام الذهبية على أنقاض عقول العلماء والمثقفين والمبدعين والشرفاء من أبناء الوطن ، لن تنهض وهى مريضة ويقتلها الجوع والحاجة والجهل لن تنهض وقد فر أبناها العلماء والمفكرين خارجها لعدم التقدير والإهتمام ورفض تقديم الدعم لهم لن تنهض ونحن  لا نرحم أنفسنا ولا نراعي الله في تصرفاتنا لن تنهض أمة بها السارق والمرتشي وعديم الضمير والتاجر الجشع والمعلم الفاشل المادي والكتاب المدرسي العقيم  فما هو إلا حشو لعقول تحتاج للتنوير تحتاج للجانب العملي والتطبيق على أرض الواقع.



لن تنهض أمه ظالمة يغلفها الفساد ويهدم أركانها  وتتصارع فيما بينها وتتعاون من أعدائها لتحقيق أهدف شخصية ومكاسب مادية على حساب أبنائها لن تنهض أمة وثرواتها منهوبة أو في بنوك أعدائهم ليحاربونا بها لن تنهض أمة ابتعدت كل البعد عن الله إلا من رحم ربي .



وأخيرًا يبقى أن نسأل أنفسنا مرارًا ماذا قدمنا يا خير الأمم ؟

ومتى سوف نستفيق من غفلتنا؟

google-playkhamsatmostaqltradent