اقرأ التفاصيل
recent
أخبار عاجلة

الكاتبة منال خليل تتسائل " وما ذنب الكزبرة !؟ "

الكاتبة منال خليل تتسائل 

" وما ذنب الكزبرة !؟ " 





وما ذنب الكزبرة؟

بقلم الكاتبة : منال خليل


 - يتم التعسف ومنع الدخول لأغلبيه المساعدات الإنسانيه لقطاع غزة 

 فبخلاف القصف المستمر منذ عام ٢٠٠٦

 ونهاية بالإبادة الجماعية والتطهير العرقي وما يحدث منذ أكتوبر ٢٠٢٣ وحتى لحظة كتابة هذا المقال والحظر على الضروريات الطبيعية واليومية مستمر وجائر بل يدعو للسخرية، كما هي بالظبط مهزلة وقوف العالم أجمع متفرجاً على مايحدث بغزة وكأنه لا هناك مجال لتحجيم ذلك الكيان الوحشي عن أفعاله البربرية والتي بلغت المدى .



- فمنذ عام ٢٠٠٧ الحصار الإسرائيلي يحكم قبضته على غزة ومواطنيها ، بل طال ذلك الحصار العديد والغريب ومايتعدى الألف من السلع والبضائع والحجة : 

  " دواعي أمنية " 

 ولكن ماذنب تلك الكزبرة وهؤلاء الأصابع  المقلية من البطاطس المسالمة !!!

- هنا اللا منطق والتعسف، ينطق مستنكراً من هذه القرارات الغريبة المتعلقة بلائحة الممنوعات المفروضة على القطاع ..

- اللافت للنظر في قائمة الممنوع لدى إسرائيل هو :  

 تصنيفها لبعض السلع على أنها

 "ثنائية الاستعمال" 

أي أنها قد تستخدم لغير هدفها الأصلي ولدعم حماس ولكن "هل للكزبرة استخدامات خطرة " ؟؟


-صرح " ليغال بالمور" رئيس المكتب الصحفي في وزارة الخارجية الإسرائيلية بأنه : 

منذ 2008 إلى 2014، لم نفهم أبدًا لماذا منعت وزارة الدفاع دخول الكزبرة إلى غزة !!..

-  قائمة المحظورات من السلع والممنوع دخولها للقطاع تشمل :

- بعام 2009 تم منع دخول الكتب ومنتجات الألبان والشامبو والبلسم وكريم الحلاقة الرجالي، والصابون بحجة انها  “كماليات” 

وتم منع دخول من الشيكولاته بحجة انها لدعم حماس .. 

وكذلك الشاى والقهوة والمكرونه حتى أعرب " جون كيري " السيناتور الأمريكي عن إستيائة .. فسمحت تل أبيب لاحقاً بدخولها 


- بعام 2010، وسع الكيان حصاره على غزة وحظر دخول الشوكولاتة والكزبرة المربى والفواكه المجففة ، الأقمشة، الدفاتر والألعاب وأواني الزهور الفارغة .



-  وقد أعربت صحيفة"  هآرتس الإسرائيلية" عن تساؤلها وأستغرابها لمنع دخول الكزبرة على سبيل المثال والصحية ذاتها صرحت بأن وزارة الدفاع الإسرائيلية ترفض والأسباب أمنيه عن اسباب منع هذه السلع بالدخول لغزة .



 - وقد بدأت قائمة الممنوعات بالتشكل عام 2005، عندما بدأت إسرائيل بسحب مايقرب من تسعة آلاف مستوطن وقواتها العسكرية من غزة ، على اثر الضغوط الدولية والمحلية  للسماح بالقطاع أن يكون تحت السلطة الفلسطينية، والتي كانت تسيطر أيضًا على أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.



 وعندما فازت حركة حماس بالانتخابات في غزة عام ٢٠٠٦، بدأ الضغط الإسرائيلي على القطاع على فرض سيطرتة تدريجيا والإزدياد فيها 

-  فتمّ منع دخول  الفواكة المجففة الكزبرة، الشوكولاتة، ألعاب الأطفال، ورق المرحاض بعام ٢٠١٦ ..

 وشملت لائحة الحظر الأسمدة، أجهزة التصوير بالأشعة السينية وأجهزة

 الـ UPS.

 - تم حظر بعض المواد " الأساسية" مثل حفاضات الأطفال، الصابون، الرضاعات وفساتين الزفاف لتضييق الحصار على أهالي غزة بعام ٢٠١٨

-  قام " جمال الخضر" رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة حصار غزة بتوضيح  أن 80٪ من المصانع في غزة أُغلقت بسبب حظر إسرائيل لدخول المواد الخام الضرورية إلى القطاع، كما قال لوكالة الأناضول بأن : 

"هذا جزء من سياسة إسرائيل لخنق غزة وتدمير الاقتصاد فيها بالكامل"

 - قائمة الممنوعات التي يعتبر قرار منعها دخول أي دولة بالعالم  كالأسلحة  المخدرات، ، والمواد الكيماوية التي تدخل في تصنيع المتفجرات، والعملات المزيفة أمر طبيعي وجائز تماما ... ولكن ما هو " الغير الطبيعي" 

أن يتم إدراج : 

الشوكولاتة، وفساتين الزفاف، والشموع وكثير من السلع التي يدخل بعضها في الحاجات اليومية الأساسية غي تلك القائمة المستفزة،  والتي فرضت إسرائيل حظرا على دخولها إلى غزة على مدار سنوات الحصار .

-  هل يجوز حجة الدواعي الأمنية في منع " الكزبرة والبطاطس المقليه " !! 

فقد وصل الحال إلى عنق حبة الطماطم

 أو ما يسمى "القمعة"، فقد وضع الكيان شروط تعجيزية، للسماح لمحصول الطماطم بالمرور من غزة للضفة الغربية تتضمن إزالة عنق حبة الطماطم !!! 

-لم تجدي مناشدة الأمم المتحدة وجمعيات حقوق الإنسان، إطلاقا لإلغاء لائحة الممنوعات " كما هو الحال الآن من هذه الحرب الجائرة على شعب منزوع السلاح " يدافع عن أرضه ووطنه .



بل واصلت إسرائيل حصارها البري والجوي والبحري على غزة وممارستها البشعة بحجة إن ذلك  الحصار هو  الذي يمنحها السيطرة على حدود غزة، لحماية مستوطنيها الإسرائيليين من حماس .

 

- أمام كل هذا الثبات والإيمان وذلك الاعتزاز بالنفس ومع كل هذا الصمود في قلب مطحنة الألم والفقد،.



نقدم كل الدعم والإحترام صابرين وداعيين مع الصامدين من أهلينا بفلسطين ، نتوجع وأحياناً نسرق ضحكة وأمل من على وجوه بعض مشاهد الأطفال المتفائلة وهم  يضحكون ويلهون بين الرفات والقصف والدمار ورائحة الموت والدخان ملء الأرض والسماء .



و عندما تأتي لحظة هدوء ما بين بكاء وصراخ، ارتجاف خوف ..جوع أو عطش وبين لحظة دعاء وصلاة شكر لله  لإستشهاد أم أو طفل وليد .



ويبقى السؤال ماذا جنته الكزبرة أوعنق حبة الطماطم  !!!

google-playkhamsatmostaqltradent