اقرأ التفاصيل
recent
أخبار عاجلة

الكاتبة منال خليل ... تكتب " عام تطيب به القلوب "

 ولم يرفع القلم بعد 

   " عام تطيب به القلوب " 





بقلم : الكاتبة منال خليل 


- مع اشراقة شمس عام جديد .. جاء مزهواً متنصلاً من أذيال عام ثقيل جدا ... 

وقد كشر لنا عن كل مساوئه وويلاته وغضبه المستتر خلف بعض من نعمه، وكأنه يختبر حسن البداهة والنيات والقدره على التماسك فينا جميعاً.


 لنبدء من جديد مع اطراف عام يتحدى غريزة الصراع على البقاء فينا ... مع تخبطنا بين رحىَ أحداثه 

- فمن هو الذي :

 تحمل.. صبر بجمال .. أحتسب وتخطى 

من أستطاع التوازن .. من رسخ إيمانه ورأى الحكمة من خلف الأشياء والمجريات وكل هذه الإبتلاءات الكبرى 

من أدرك المعنى والسبب الحقيقي لهبوطنا على هذه الأرض !!!

- ومن غرق في الحزن والإستنكار وغاب في غياهب سفالات الدنيا .. من منطلق حواف المحنة ولم يعتبر بما مر به الأقوام الأولى ...

 ومن أخذ يتسائل لما !!  وكيف يترك الله الظالمين والظلم يتجاوز المدى !!

- هنا لابد أن نستعيد تاريخ الأقوام الأولى .. 

- آدم وحواء مع  التفاحة وغواية إبليس وتحديه لبني الإنسان .. ونحن نتبعه مكتوفي العقل والنفس كما لو إننا لم نعلم بحديثه مع الله ..

هل مازلنا نتفاجئ بالخيانه والغدر بين البشر ؟؟

- فاول جريمة بالتاريخ بين الأخوة قابيل وهابيل

 - إبتلاءات الأنبياء ... 

سيدنا أيوب وكيف صبر 18 عاما على تساقط لحمه وبلاء جسده وماله وأولاده !! 

- ابتلاء سيدنا يعقوب،  بحرمانه من أحب أبنائه يوسف عليه السلام عند تآمر إخوته عليه

- إمرأة فرعون "آسيا" العابدة القانتة وبين فرعون المتكبر الجبار العنيد .. 

- قوم لوط وامرأة لوط - عليه السلام - التي كانت تسر الكفر وتظهر الإيمان كانت للوط خائنة، وبالله كافرة فأرسل الله عليها حجرا فأدركها فقتلها ..

- فالقصاص بالقانون الإلهي لابد منه لا محالة

 فتاريخ العصيان والكفر والظلم والتمييز العنصري هو تاريخ مليء بأمثلة مزهلة من أنواع الإنتقام الإلهي وسيلاقي دائماكل من ظلم وتجبر وعصىَ عاجلاً أم آجلاً عذاب القدرة الإلهية.

- فعند نفاد القوة البشرية حتى لدى الأنبياء تصل النصرة الإلهية ويتحقق عندها انتقام الله القهار على الظالمين .  - لقد نفد صبر نوح  بعد 950 سنة، فكان كما تقول الآية الكريمة: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ﴾ 


- إن الله تعالى برحمته التي لا حدود لها، وحلمه  يقبض بقوة على الظالمين ويجعل منهم عبرة للعالمين

يقول الله تعالى:

﴿أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلـكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بسورة التوبة

- ولنا عبرة بقصة الملك النمرود "وأرسل الله عليهم بابًا من البعوض بحيث لم يروا عين الشمس وسلطها الله عليهم فأكلت لحومهم ودماءهم وتركتهم عظامًا  ودخلت واحدة منها في منخري الملك فمكثت في منخريه أربعمائة سنة، عذبه الله بها فكان يضرب رأسه بالمرازب حتى أهلكه الله بها"

- ومرورنا بفيرس غير مرئي أودى بحياه ملايين عبر القارات كورونا ومتحوراته 

- ويلات الحروب وفساد الحكم والحكام ، إبتلاء شعب وابادة وتطهير عرقي له 

- شعب يحارب نفس الشعب من بني وطنه نتيجة للإنشقاقات بالسودان

- معجزات وعواصف تقلب الحال جميعه منذ بدء الخليقة وحتى الآن ..

ولكننا نحن من ننسى أو نتجاهل ونتجبر ولا نعتبر 

- كان عام الفقد للأبناء والآباء.. عام التناقض ملئ بالوفاة والميلاد ..

 -  عام الحزن فيه يعدو بنا كالبرق والدموع تتساقط فيه بكل المواسم  

- عام للاعتبار والحكمة والرجوع إلى الله 

- عام لم ولن نعتاد منه  تلك المشاهد والحروب وكل هؤلاء الراحلين ولكنها غريزة حب البقاء ..

 فحتى ذلك النسيان الذي يحكم حلقاته على الوجدان أرخى قبضته عنا 

- أعوام مليئة بالرسائل ...  للإصطفاء بعد الإختبار

فمنا من يغرق نفسه في الرزائل .. ومن يهرب إلى الفراش يتقلب فيه نوما ونسيانا ... 

ومن يضيع في حلقات الدخان والعبث 

ومن يجنح للخير والبذل والعطاء 

 ... فهي دنيا وأرض .. ولكن السماوات العلى والفردوس ا للمختارين فقط ، ممن تجاوزوا ويلات الأرض وأهلها بسجود النفس والتسليم لله عز وجل ... ومارس إنسانيته بمفرداتها الحقيقيه، مهما كان معتقده وإختلاف مذاهبه ولكنه أجتمع على "  كونه أنسان " فعلاً وليس تشدقاً.



 ولم يكتفى بالنظره الدنيوية القاصرة للاشياء وإجتهد في البحث و اكتشاف الحكمة الإلهية في نوائب 

أو خيرات هذا العام ففي سورة الكهف آية عظيمة : {وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا}.

- أخيراً، مع مولد عام جديد اتمنى من الله ان يكون 

ا عام جبر وعوض عن مافاتنا إدراكه وتمنيناه، عام تبدء فيه النفوس والشعوب وتطيب به القلوب     

والحمد لله دائما وابدا.

google-playkhamsatmostaqltradent