recent
أخبار ساخنة

إصطفاء وإنطفاء

 إصطفاء وإنطفاء





كتبت - مروة محمد عبد المنعم


خاطرة 

حين ضمتها يدك الحانية أزهرت 

وكنت أنت سيدي أجمل هدايا القدر 

منذ أن مس شعاع 

نظراتك قلبها وغمرتها بإهتمامك لم تكن تعلم أن كل هذه النظرات لها وأن هذا الفيض من قطرات ندى إهتمامك يخصها وحدها وحين شدى قلبك وترجم لسانك كلمة  أحبك

 منذ أن عناقت ذكراك بصرها 

 أول مرة بكلمة واحدة 

 جعلتها تسكن السماء السابعة لم تكن تعلم أنك تملك مفاتيح السعادة 

بكلمة سيدي وآه منها هذه الكلمة كانت الداء والدواء ، الفرحة والبكاء .

كانت يد الحنين التي تربت على كتفيها كلما إبتعدت كلما شعرت أنك لم تعد ملك لها مازالت هى تقات جمال البدايات  الذى جعلتها لها خير زاد .بعد أن تغيرت وتبدلت أحولك وأصبحت أنت فى حضن البعد والغياب ،رغم الوجود المادي في مكان واحد زبلت الزهرة وجفت على أغصانها منذ جف الشعور وسكن سمائها المشرقة ضباب غيابك  أخترت أنت البعد وأنست به وبغيرها 

تنعم من أشياء وهى تذبل وتذبل وتصبح أشواك على أغصان سيدي  إصطفيتها فأزهرت حين رويت قلبها حبا وحنانا وأنشودة حب جمعتكم وشمس وجودك التى إعتادت أن تراها كل يوم وحين تعمدت الغياب وراء أحلامك وراء من يجعلك تشعر أنك مازالت السيد النبيل الذى يحقق المحال 

ولم يقهره الزمان حبست هى أوجاوعها 

ورسمت بسمة الذبول على وجهها علها تعود كما كانت حين إصطفيتها بكلمة أحبك على نضارة الزهور تعود لوجهها الحزين حين كانت تلقاك ويرقص قلبها فرحا .

حين تمر على أول مكان جمعكم وتداعب أوتار الذكريات قلبها وتذرف لالئ الدموع كل يوم وهى تنظر للمرآة لتجد التجاعيد بدأت تغزو وجهها الجميل الذى طالما أمعنت النظر فيه،حزنا عليك وعلى حالها المثير للشفقة أصبحت عجوزا ، سيدي  وهى في عنفوان الشباب تتلمس وجودك فى صوت مطربتك المفضلة ،تتلمس وجودك فى هذا القميص الجميل الذى كان يزهر على جسدك عند كل لقاء .

في زجاجة عطر قولت لها  هى تشبهك، هى لك لاتتعطري بغيرها تتلمس وجودك في غضبك في صوت شيخك الذى تعشقه وهو يتلو القرآن الكريم فى سورة القرآن التي جمعتكم وكان القدر يكتب لها سماعها حين كانت تلقاك لدرجة أنها حفظتها بصوت شيخك المفضل سيدي قد ترى وجودها بقربك إنطفاء وملل ورتابة ولاتعلم أن وراء الذبول نضارة تعيد لها الحياة كلمة الإصطفاء التي جمعتكم أول مرة أحبك

 حتى لو ابتعدت وتنقلت من مكان إلى آخر وزرفت هى الدمع والدم على بعدك 

حتى وأن كان دخان سجائرك  وسعلتك التب تملأ المكان فهى تشتمها عطرك الذي يذكرها بك وبخاتمك الفضى الذى يعانق أصبعك وتحسده وتحسد التراب الذب يعانق قدمك.

مازالت برغم كل مظاهر الإنطفاء والبعد والإهمال تعشقك وتعيش على كلمة الإصطفاء رغم المستحيل

يا سيدي مازالت أنت عمرها الذى تعيش عليه ومن المحال أن تنساك 

فأنت اخترقت كل حواجز النسيان 

سيدي ما جمعه الله لايفرقه إنسان ولازمان ولامكان مابين الإصطفاء والإنطفاء تبزغ شمس كلمة واحدة  أحبك.

 نعم هى  تحبك ولن تنساك وأن تصنعت القوة تهرب منك إليك ، ومهما وصفوا لها الصبر دواء عفوا سيدي

 أنت الداء ومنك الدواء عود إليها  سيدي قبل إنطفاء النهايات الأبدي فالموت حبا مصير كل العشاقين الصادقين وهى فيك ماتت وأصبحت دمعة ذكرى أو مجلس عزاء .

 ماتت وهى تعلم أنها انتهت ولن تعد سوف تكون أسما مهمل يعانقه التراب وبمرور  الأيام والأشخاص  لن تذكره .

google-playkhamsatmostaqltradentX