الحماية المدنية الجزائرية تقوم بالواجب المدني
بقلم : ليندا حمدود
الجزائر تتجند لتلبية نداء الاشقاء في سوريا وتركيا
ساعات بعد زلزال وُصف أنه يشبه أهوال القيامة.
الرئيس الجزائري السيد عبد المجيدو تبون يأمر في بيان رسمي بتاريخ 6 فبراير 2023
بإرسال طائرات مساعدات محملة بأجود و أمهر الطواقم الطبية و أعوان الحماية المدنية لنداء إستغاثة استعجالي.
المجال الجوي في سوريا محظور، المساعدات و الطائرات العربية و حتى الغربية ممنوعة من خرق المجال الجوي السوري.
الجزائر دون تردد تحلق عاليا في سماء سوريا المحظورة من أجل تلبية نداء إستغاثة لدولة شقيقة.
حلت الطائرة بمطار حلب الدولي يوم 7 فبراير 2023 لتصل على الساعة 11 صباحا بتوقيت المحلي لسوريا وتحط الطائرة الأولى حيث قسمت المساعدات على دفعات زمنية مختلفة تباعا.
في قلب الزلزال هبت الطواقم في مساعدة الأشقاء و انتشال الجثث و إسعاف الجرحى .
تمكن يوم أمس 10 فبراير عون أمن جزائري بإخراج أصغر ناجي من تحت الركام الذي بلغ عمره عشرين يوما فقط.
بدون كلل أو ملل لم تتوقف جهود الحماية المدنية الجزائرية في إخراج المتضررين والشهداء و الجرحى من تحت الركام وتقديم كل الإسعافات الأولية لهم ومساعدتهم معنويا ونفسيا من أجل تخطي هذه الأزمة.
إشادة واسعة للعمل الجبار الذي قامت به الجزائر كدولة
في استجابة لنداء الشعب السوري الشقيق الموحد.
الجزائر لم تأتي لجهة معينة بل جاءت لمساعدة الشعب السوري الموحد بكل أطيافه و إختلافاته .
الجزائر استجابت للإنسانية ولدولة تربطها معها اللغة والدين والتاريخ.
مهدت الجزائر الطريق في المجال الجوي وكسرت القيود ورفعت حظر التحليق في سماء سوريا لترافقها دول شقيقة حرة بسيادتها في نجدة و إستغاثة الشعب السوري الشقيق منها العراق و مصر وتونس و الإمارات وغيرها لتنظم عدة دول للنداء الإستعجالي.
الوحدات الجزائرية انتشرت أيضا في تركيا وكان لها نصيب من العمل الجبار الإنساني.
الوحدة واحدة تحمل إسم الجزائر العظيمة الشجاعة الحرة وفرت كل الظروف في البلدين لإنقاذ المتضررين في كل من سوريا و تركيا.
وجود الجزائر لم يكن للواجب فقط وليس للمساعدة المادية بل تعدى حدود ذلك ، فالشعب السوري كان بحاجة لرؤية شقيق يحلق على سمائه نجدة وليس قصفا، سوريا كانت بحاجة لرفع معنوياتها والوقوف معها وبجانبها ومساندتها بعد أن تخلى عنها العالم وقام بعزلها .
اتفق العالم على الحرب في سوريا ولكنهم لم يتفقوا جميعا على استغاثتها .
الجزائر بطاقمها كسرت قيودا ورفعت حظرا ومهدت طريقا لكي تنبض سوريا أملا في أن يراها العالم وينهي مٱساتها ليتهاطل الأشقاء إليها طامعة في أن تكون آخر نكبتها ويعود السلام و الأمن والمجد لسوريا الحبيبة.

