الجزائر و المغرب وفتنة المواقع
بقلم : ليندا حمدود - الجزائر
الأثنين 2023/1/23 - 10:45 AM
الجزائر و المغرب يجمعهما تاريخ نضالي منذ الحقبة الإستعمارية ، مشاركات تاريخية ، تضحية دموية، حروب متقاسمة على الحدود في وجه العدو الكلاسيكي المعروف .
دولتان تجمعهما الجغرافيا و التاريخ يتقاسمان الحدود الجغرافية ، العادات
والتقاليد، النسب و الجنسية يتحدان تحت راية الحق الإسلام، يتشاركان اللغة
والتاريخ القديم و الجديد و أصل الوجود.
تعيش الدولتان فتنة موقعية غير مسبوقة وليست حديثة بعدما كانت في الخفاء قديما .فمنذ استقلال الجزائر في 5 جويلية 1962 ظهرت بوادر الفتنة للعلن لتوتر العلاقة الأخوية بين البلدين لتمس الجانب السياسي و الأمني من طرف أيادي استعمارية لتشن حرب الرمال 1963 بين الإخوة .
لم يؤثر التوتر السياسي و لا الحرب المندلعة بين الشعبين على مقربة الحدود ولم ينجح في نشر البغضاء و الغضب الشعبي بين الجزائر والمغرب.
بوادر الفتنة إستغلت لتدخل الشعبين
في نزاع سياسي طويل المدى و نجحت في ذلك اليوم .
فكيف يعيشان الشقيقان اليوم بعد خرق بيتهما العائلي؟
نجحت الفتنة في زرع الكراهية والحقد في المواقع الالكترونيةو قطع كل العلاقات الدبلوماسية والسياسية بين الجزائر
والمغرب بفضل دعم و تشجيع من الأيادي الخارجية المختلفة و صفحات مؤجورة باعت ضمائرها مقابل أموال من أجل سب وشتم كل ما هو جزائري و مغربي لتتهم الطرفين في النزاع و تدخل الجزائر
والمغرب في ساحة حرب باردة .
فهل من يسبون رموز الجزائر في المواقع
ومن يشتمون رموز المغرب في المواقع أيضا هم نفسهم أصحاب الواقع ؟
الشعب الجزائري و الشعب المغربي تربطهما علاقة أخوة شقيقة أصيلة لن يُغيرها نظام و لن تُسقطها أي قوة خارقة في العالم .
علاقة وطيدة لن تركع و لن تخضع لتلك المؤمرات و لن تستسلم لها .
الجزائر قوية وواعية بشعبها و المغرب قوي وواعي بشعبه أما السياسة فهي مجرد لعبة تحاول أن تُخضع الشعوب المتماسكة المتاحبة القوية إلى سلطتها و نفوذها من أجل قتل ونكران التاريخ و الإبتعاد عن قيم الدين الحنيف و مبادئه.
.jpg)