المناطق الأثرية بمحافظة القليوبية
تقرير: حمادة فرج
أعرف بلدك
سلسلة أعرف بلدك بجريدة دايلي برس مصر بمحافظة القليوبية
لايعرف الكثيرون منا إن محافظة القليوبية من المحافظات الغنية بالمناطق الأثرية الكثيرة مثل
منطقة أتريب بمدينة بنها ومنطقة تل اليهودية بمدينة شبين القناطر وقرية العلوة بقليوب وبعض المناطق بمدينة القناطر الخيرية
كما عرضنا في العدد قبل السابق التعريف بمنطقة أتريب ببنها
في هذا العدد نعرض عليكم تقريرا عن منطقة تل اليهودية بشبين القناطر
تل اليهودية من اهم التلال الاثرية وكان اسمها في العصر الفرعوني (تاى – تا – حوت) ومعناها (الذين هم في المعبد) ويقع بقرية الشوبك على بعد ثلاثة كيلو مترات جنوب شرق مدينة شبين القناطر والى الشمال من عين شمس بحوالى 25 كيلومتر تقريبا وهو عبارة عن مدينة أثرية من العصور الفرعونية يرجع تاريخها إلى عصر الدولة الوسطى ويعتبر اهم واكبر موقع اثرى بمحافظة القليوبية
وهو مازال يحتفظ بالعديد من المميزات الاثرية والتى تعود الى عصور تاريخية مختلفة وقد ادرك الهكسوس اهمية موقعة مما جعلهم يقيمون لهم حصنا او معسكر في هذا الموقع
وشيد بة ايضا معبد فرعوني فى عصر الدولة الحديثة
وقد وجدت مقابر ترجع لعصر الأسرة الثانية عشر، وعصر الهكسوس, والأسرة الثامنة عشر والأسرة التاسعة عشر، وتبعا للعالم الأثرى الشهير «بترى» فإن ثمانية عشر مقبرة يمكن إرجاعها الى
عصر الهكسوس وجدوا فى مدفنين خارج المعسكر، ووجدت مقابر أخرى مهجورة داخل المعسكر، واكتشف بعد دراسة المنقولات من الموقع تشابها ما به من منقولات بتلك التى اكتشفت من موقع «تل حبوة» من نهاية عصر الاضمحلال الثانى وأوائل الدولة الحديثة (الأسرة الثامنة عشر)
وعن سبب تسمية المكان بـ«تل اليهودية» تقول كتب التاريخ: إن هناك مجموعة من اليهود فروا من اضطهاد ملك سوريا وفلسطين وطلبوا الأمان من ملك مصر «بطليموس» الخامس فسمح لهم بدخول الأراضي المصرية واستقرت قافلتهم بقيادة زعيمهم الديني «أونياس» في تلك المنطقة التي كانت تسمى في العصور الفرعونية بـ«رع حر محيت أون» أي مدينة رع في الجهة الشمالية من مدينة أون، وهي عين شمس الحالية
وتمكن هؤلاء اليهود من بناء معبد صغير على جزء من المعبد الفرعوني و شاعت التسمية بعد ذلك على المنطقة بأكملها بـ«تل اليهودية» لأن سيدات اليهود كان لديهن اعتقاد في مسألة “بركة” صخور هذا التل وقدرته على حل مشكلة عدم الإنجاب وكعادة اليهود في أجزاء كثيرة من مصر. يعتقدون أن مجرد مكوث بعض أجدادهم فى اى مدينة فإنها تصبح مدينة مقدسة
وهذا التل كان يقع على مساحة 90 فدان اصبحت الان 60 فدان بعد التنازل عن 30 فدان للمشروعات القومية وهو عبارة عن اطلال ضخمة استعمل في بنائها طراز غريب على العمارة المصرية فقد كان عبارة عن جدار عال يمتد في استدارة حول المكان ويتكون من منحدر من الرمل تكسوه طبقة سميكة من كتل الحجارة
وهذة المساحة مليئة حاليا ببقايا أحجار منقوش عليها رموز فرعونية متناثرة فى أرجاء المكان، وهذه الأحجار إنما هي بقايا أحجار معبد رمسيس الثالث وأن هذه الآثار موجودة فى صورة ثلاث مجموعات كل مجموعة تبعد عن بعضها البعض تكون فى مجموعها احجار المعبد القديم ويرجع سبب ذلك إلى أن بعض هذه الأحجار ثقيلة جدا لدرجة يصعب نقلها وتقريبها مع بعضها فى صورة تمثل منظومة متكاملة لبقايا أحجار المعبد، وأشار إلى أن قلة عمل الحفائر فى هذا التل الأثرى أدت إلى إهماله حيث تنتشر الأشواك والنباتات الجبلية به لكنه يبدو مخيفا بعض الشىء لمن يقترب منه، ويوجد أعلى التل بقايا جدران حجرية ضخمة تشير إلى عظمة وفخامة البناء الذى كان عليه قديماً و لو حدث اهتمام به لأدّى إلى اكتشاف الباقى من أحجار المعبد ويعتقد الكثيرون أن هذه المنطقة تسبح فوق بحر أثرى لم تكتشف كنوزه حتى الآن





