قطار زانيتي والرحلة التي لم تنتهي
منذ 111 عام
قطار زانيتي والرحلة التي لم تنتهي !!!
ايهاب لطفى الشرقاوي
مع بداية القرن العشرين وفى خضم الثورة
الصناعية وانتشارها وما صاحبها من تطور رهيب فى وسائل المواصلات وخاصة السفن والقطارات والتنافس الشديد بين الشركات المصنعه لتلك الوسائل من المواصلات وبين الحين والاخر اعلان الشركات عن اخر ما توصلت له من وسائل مواصلات متطوره ومريحه وسريعة واعطاء العروض لاستقطاب الاغنياء وصفوة المجتمع فى ذلك الوقت على القيام برحلات ترفيهيه او رحلات سفر على منتجاتها من وسائل المواصلات تلك .
كما حدث من قبل الشركة المصنعة للسفينة تايتنك الشهيره والمعروف كيف انتهى بها الحال وكذلك الشركة المصنعة للمنطاط هايزنبيرغ الالماني والتى انتهى به الحال بحريق مروع ادى الى وقف استخدام المناطيط مره اخرى نهائيا.
ولا يختلف عن ذلك ايضا الشركات المصنعه للقطارات والتى كانت لها اهمية كبيرة ومتزايدة فى ذلك الوقت وارتباط الناس بها وحبهم لها منذ نشاتها واختراعها لدرجة ان عروسا من درجة حبها للقطار ولهذا الاختراع الجديد السريع فى ذلك الوقت تمنت ان تموت يوم زفافها فى القطار وقد حدث وتوفت بالفعل فى القطار يوم زفافها كما تمنت هي ذلك كما ذكر الاستاذ انيس منصور فى كتابه اعجب الرحلات فى التارخ ذلك فى قصتة الشهيرة
العروس التى احبت القطار حتى الممات .
مما دفع الشركات الى التنافس الرهيب فى مجال تصنيع القطارات واعطاء العروض المغريه لاستقطاب العملاء وخاصة صفوة القوم واغنياء المجتمع بالسفر على تلك القطارات واستخدامها حتى كوسيلة ترفيه لهم .
حيث قامت احدى شركات المصنعة للقطارات فى ايطاليا تسمى زانيتى عام 1911 بالاعلان عن صناعة قطار فاخر ومتطور وسريع لم يكن له مثيل في ايطاليا ويتكون من ثلاث عربات فقط وسوف يقوم برحلة واحدة فقط ايضا واطلقت حملة دعائية كبيره لجذب الصفوة واثرياء المجتمع على الحجز وشراء التذاكر للقيام بهذه الرحله الممتعة والاسطورية من روما الى ميلانو يستمتعون فيها بالطبيعه الايطالية الساحرة والخلابة وقد وعدت الشركة بان القليل فقط من صفوة المجتمع الايطالى هو الذى سوف يحصل على هذه الرحلة الاسطورية .
وبالفعل بدات رحلة القطار ذو الثلاث عربات الفاخرة من روما الى ميلانو وكان من المقرر لهذه الرحلة ان تستغرق عدة ساعات حتى يصل هذا القطار بركابه الذين كان عددهم 106 راكب كلهم من صفوة الصفوة واغنياء المجتمع الايطالي الى ميلانو.
وبعد عدة ساعات من انطلاق القطار وصل الى نفق جبل لومباردى وطوله 1 كيلو متر فقط ودخل القطار الى هذا النفق الذى يحتاج الى دقيقتين للخروج من هذا النفق ولكن للاسف لم يخرج القطار حتى يومنا هذا بعد 111 عام وليس بعد دقيقتين فقط وقد قامت الشركة الايطالية مع المسئولين في ايطاليا بالبحث عن هذا القطار فى كل مكان بحرا وارضا ولكن لم يتم العثور عليه كما ان يكون دخل الى نفق دودى وخرج منه الى كوكب اخر غير كوكب الارض مما اثار الشكوك والحيرة لدى الشركة المصنعة له (زانيتي ) والمسئولين الايطاليين وكثرة الاسئله بطرق مختلفة ولكنها كلها تدوروتتخلص فى سؤال واحد فقط كيف دخل هذا القطار ذو الثلاث عربات وركابه البالغين 106 راكب ولم يخرج منه لا هو ولا احد من ركابه.
ولكن بعد البحث والتحري وجدوا راكبين كانوا على متن هذا القطار المنكوب ولكنهم قفزوا منه باعجوبه ولكنهم كانوا فى حالة صدمه وذهول كبيرة جدا مما اضطر الشرطة
للانتظار حتى يهدوا لاستجوابهم عما راوا لعل كلا من الشركة صاحبة القطار والمسئولين الايطاليين يجدوا تفسير واجابات لاسئلتهم وما يدور فى ذهنهم حول اختفاء هذا القطار.
وحين تم استجوابهم عن ما حدث للقطار وكيف اختفى ذكروا ان اثناء اقتراب القطار من الدخول من النفق ظهرت طبقة ضبابية بيضاء غطت القطار بالكامل وكانها دخان ابيض وبدات تدخل للقطار وراها جميع الركاب البالغ عددهم 106 راكب بداخله وبدات كثافة هذه الماده تتزايد بسرعه رهيبة الى ان تحولت الى سائل لزج وقد تسببت هذه الماده فى هلع وخوف الركاب وكان هذين الراكبين جالسين بالقرب من باب مفتوح فقفزوا بسرعة واعجوبة من القطار والنجاة بانفسهما .
وظل هذين الراكبين يعانون ازمات نفسية بسبب الحادث ولفترات طويله خصوصا مع سرعة مرور الايام وعدم ظهور القطار اومعرفة ما حدث له على الاقل.
وبعد البحث المضنب من جانب كلا الطرفين الشركه المالكة له ومصلحة السكك الحديدية
الايطالية قرر اغلاق هذا النفق الملعون تماما وعدم استخدامة مره اخرى ثم بعد ذلك سقطت عليه قنبله دمرته بالكامل اثناء الحرب العالمية الاولى مما ادى الى ضياع معالمه تماما وكذلك ضياع اى دليل قد يؤدى لمعرفة ما حدث للقطار او اين اختفي وقد ادى ذلك الى اغلاق الموضوع تماما ونهائيا من قبل السلطات الايطالية.
ومع مرور السنوات بدات بعض الروايات لاشخاص مختلفه وفى ازمنه مختلفه وفى اماكن مختلفه ومتفرقه حول العالم يزعمون انهم راوا هذا القطار.
- فمثلا قبل 400 سنه سجل احد الرهبان وكان يعيش فى مدينة مودينيا شمال ايطاليا بانه راى شيئا معدنيا كبيرا وله نوافذ كثيرة وفى داخله اشخاص يرتدون ملابس غريبه لم يراها من قبل.
- وفى المكسيك وتحديدا فى عام 1840 ظهر 104 شخص فى مدينة مكسيكو وكانهم ظهروا من العدم بملابس غريبه عن هذه الفتره الزمنيه وايضا عن المكان الذين ظهروا فيه حيث لم يكونوا معتادين على هذه الملابس ولا شكل هذه الملابس قد ظهر اساسا فى العالم وقد اقتادهم الشرطة المكسيكيه لمعرفة هوياتهم وجنسيتهم ومن اين اتوا وقد سجلت الشرطه المكسيكيه بانهم جميعا اجمعوا انهم قد اتوا من العاصمه الايطاليه عبر القطار وطبعا لم تقتنع الشرطة المكسيكية برواياتهم لانه فى ذلك الوقت كان لا يوجد اى قطارات ولا سكك حديدة في ايطاليا بالكامل ولا فى المكسيك اساسا وكان كل ما تعتقده الشرطة المكسيكية انهم يكذبون او مرضى نفسيين وقد جلبت لهم الشرطة المكسيكية طبيب نفسي يدعى
(خوسيه ساكسينو )
لفحص هؤلاء الاشحاص للتاكد من سلامتهم العقلية وقد تم ايداعهم بمصحة نفسية ولكن للاسف السجلات المكسيكية لم تسجل ولم تشير ايضا لما حدث لهم بعد ذلك مثل كيف عاشوا داخل المصحة كيف امضوا حياتهم هل عاشوا فى المكسيك ام غادروا منها وهكذا.
- فى العام 1955 وتحديدا فى اكتوبر من هذا العام كان احد عمال السكة الحديد فى مدينة بولتفا الاوكرانية يراقب اشارات السكه الحديد ككل يوم فى عمل روتيني يومي ولكنه شاهد شيئ غريب جدا لم يراه من قبل وهو ظهور قطار ليس به سائق وبه ثلاث عربات وجميع نوافذه مغلقة بالستائر ومر امامه بدون سجل مسبق له بميعاد انطلاقه او ميعاد وصوله او ميعاد مغادرتة
داخل سجلات الرحلات فى هذا اليوم وقد ابلغ المسئولين بما حدث وراى وادرك المسئولين وقتها بان هذا القطار قد يكون هو القطار الاسطوره زانيتى المفقود من العام 1911.
وبعد كل هذه الروايات التى رواها من راوا القطار وتعاملوا معه ومع ركابه لا يوجد
اي تفسير علمي او منطقي او عقلي لاختفاء هذا القطار وظهوره بين الحين والاخر فى ازمنة مختلفة وفى اماكن مختلفه من العالم كما تم ذكره مما جعل ممن يؤمنون بالخوارق والسفر عبر الزمن
( كما ذكرت فى مجموعة مقالات سابقة عن السفر عبر الزمن )
بان هذا القطار المشؤم قد سافر عبر الزمن الى اماكن مختلفة من هذا العالم ولكن الثابت فعلا انه دخل هذا النفق منذ 111 عام ولم يخرج الى الان
فأين ذهب هذا القطار؟
وهل ما حدث للطائره الماليزية فى عام 2014 ممكن ان يكون مثل ما حدث لقطار زانيتي وهل بمرور الايام والسنون ستظهر فى ازمنة مختلفة وفى اماكن مختلفة حول العالم ويتحدث عنها بعض الاشخاص كما حدث مع القطار زانيتي فالله سبحانه وتعالى وحده اعلم بما حدث لهذا القطار وللطائره الماليزية ولعل الايام القادمة ستكون فيها اى تفسيرات لمثل هذه الظواهر.
.jpg)
