recent
أخبار ساخنة

ألوان مغايرة للحقيقة

  ألوان مغايرة للحقيقة 




  ألوان مغايرة للحقيقة 



بقلم  : منال خليل


 - الألوان  : 

ماذا بك ..لما كل هذا الإنطفاء ؟ 

 - أنا : 

أضعتها .. او تاهت مني في زحام نفسي .

-  من هي  ؟ 

- لون الفرح الأبيض، من أكتشفت نفسي معها، ضحكة الروح  ولكنها كانت كلون الضمير .. تُعذبني .

- كلون الضمير .. ماهذا التعبير ؟؟ 

- نعم فهي يقظه متوهجة دائما .. تكشفني أمام نفسي، اهرب منها لأنجو بهفواتي وأخطائي  . لأمارس بعض من ألاعيب طفولتي وصباى  .

- و كيف هي ؟ 

- أجابه قائلاً : 

هي كالقمر تكتمل وتنحسر وتخبو .... 

و لكننا دائماً ما نضيئ معا 

هى كالشمس تسطع وتتوهج أنوثة فتنير روحي 

وتشعل في رجولة  كما لو اني الرجل الأوحد بالحياة فأنبهر بذاتي، و يتملكني غرور عقيم بأني مَلكتُها .. فأتمَرد عليها .

- الألوان : 

وماذا بعد !! 

 - أنا : ثم تسطو وتطغي وتخطو على أطراف أصابعها تتجول بلطف داخل رأسي   .. 

 كما لو انها تريد ان تخترق كل متاريس حدودي ... فأهرب منها .

- ولما تهرب .. ألا تحبها ؟؟

- بل أعشق عشقي لها ولكنه ذلك الشخص الآخر في .. الذي يتملكني في شدة إكتمال وكمال نعيم عاطفتها نحوى ... 

أجدني أفِر و أجادلها، بما لايليق بنا معاً ...

- الألوان :   

و ماهو حالها بين محاولاتك للفرار والهروب ..

 هل تنتظرك !!  هل تحنو عليك وتعود ؟؟

_ أنا : 

 نعم كل هذا جميعه ... فتأخذني من نفسي من جديد لأهدأ وأصفو كالطفل بين ذراعيها .. 

 نظرة واحده منها تكفيني وتفيض 

فهى تملك من جمال الروح والحضن المُرحب وسع الدنيا  ... فى هذا العناق الهائل الممتلئ بطمأنينة الأم اكون قد استقريت تماماً وسكنت إليها 

- الألوان : 

وإلى أين تأخذك مفارق الحب يا رجل ؟

- أنا : 

تأخذنى دوماً عند اول طريق نهايته بيتها وهو وطني و كامل راحتي .

-  أراك تعلم مابك وتعلم  أيضاً أين هي منك ..

 مما تشكو إذن ؟ 

- أشكو ضعف نفسي امام رغبتي في أن أهرب من سيطره وجودها علي روحي و كأنها تمسك بأبعاد عقلي وتحتل رأسي ... فأقسو عليها .

_ و ماذا تفعل بها حين يتملكك هذا الشعور بالهرب ؟

- أختفى وأجدنى أهين ضعفي مع كل ألوان قوس قزح الكثير من البديلات رغم أن ليس لها بديل ..  أكسر من كبريائها و انا أعلم انه أغلى ماتعتز به،    أحطم فيها كل محاولات القرب وأعلن حرب خفيه، على كل ماقد يتمناه رجل و هو مُتجسد فيها .

- الألوان : ما أقبح دائرة ألوانك .. ولما كل هذه القتامه؟

- أنا : لا أعلم،  لربما أسقط عليها خيباتي الأولى

 كامل مخاوفي ولا أعترف أبداً... أحيانًا أشعر أننا من المستحيلات فأعاملها كعابرة سبيل .. فأفقد بوصلتي وأعود وحيداً رغم الزحام 

أرسل أعذارى و اعتذاراتي وحبي مع كل واول نسمه اتنفسها بالصباح ومع القمر الحائر بالمساء .. أكسر من أي خطوة قد تأخذني مجروراً من قلبي إليها ... وأمارس أنانية الكبر وعدم الإعتراف .

- وماذا هي بفاعله الآن ؟؟

- حية بكامل هيئتها، تسكنني ترقص منطلقه على أطراف قلبي وتضحك مني ولي مع ترددات النفس بصدري ولا استطيع الهروب من نفسي واين أختبئ منها !! 

- وماذا انت بفاعل الآن ؟؟

- أمارس غباء البعاد وأَجني ألم الفقد بمنتصف الحلق مني  . 

- و أين هي !  وهل مازلت تنتظر عودتها بعد أختلاط مختلف ألوانك وخيبات غدرك بها !! 

- أنا متنهداً :  

 هي أختفت ، أنا أفلت يدها .

وأحكمت عُقدَتي و عٌقَدي على ذاتي وحدي 

 بعد ما أَهَنت أصل عقيده العشق وفرائض الحب فيها وأمليت شروط حُمقيِ و عناد طفولتي بأمومة قلبها ..

- و ماذا تريد الآن ؟

- أشتهى زفرات وذرات هواء اتنفسه دون ان تشاركني فيه رغما عني ..كي أرتاح وأشعر اني مُكتمل دونها ... أتعافى وأرتب نفسي للنسيان. 

-  وإن لم تتعافى دونها  ؟؟

- أخلط وأختلط بألوان مختلفة حتماً سأتعايش  ويومى ممزوج بلون آخر 

ولكنى دائماً على موعد معها ليلاً بعد أن أغتسل من كل الألوان ، أجدها تقاسمنى الوسادة والفراش وتضمني رغماً عنى  إليها من جديد .. فأرحب بها وأفتح نافذة قلبي للتحية .

و أشعر كالعصفور الصغير مقصوص الجناحين .

 لا أحلق بسلام الا بسمائها وأحتمي بلون سكينة عيونها 

أنا حقاً أشتاق لقمح ينبت بخصلات ذهب شعرها و كف يدها  .

-  إذن تخلص من فصلك أياها عن ذاتك

 لا تهرب من قدر عشقك أياها .

-  وهل  ستقبل بعودة ؟

_  الألوان : 

أى عودة ترجو وأنت تسقيها الحب فراراً وصدود ... ونفسك غارقة دوماً  بألوان مغايرة لحقيقة ما تصبو وتريد .

google-playkhamsatmostaqltradentX