القائمة الرئيسية

الصفحات

التوحد في سطور



 التوحد في سطور


كتبت _سوزان سعد 


 مرض التوحد أو الذاتوية أو اضطراب طيف التوحد ( :Autism spectrum disorder) واختصاراً ASD


 هو اضطراب في النموّ يؤدي إلى صعوبات في التفاعل والتواصل والسلوك الاجتماعي لدى الفرد. 

ويُشار لاضطراب التوحد بمصطلح "الطيف" لوجود اختلاف واسع النطاق في أنواعه وشدّته، وُيوصف بأنه عجز أو اضطراب في النمو لأنّ أعراضه تظهر بشكل عام في أول عامين من عُمر المصاب، وهذا لا يعني بالضرورة تشخيصه في ذلك العمر؛ إذ يمكن أن يُشخّص الفرد بالإصابة بالتوحد في أي سن، ومع أنّه اضطراب مزمن إلا أنّ العلاجات قد تحسن من حالة المصاب وقدرته على التفاعل.


 وحقيقةً يُصيب التوحد كافة الأطياف العرقية والاقتصادية على حد سواء ، لكنّه يصيب الذكور أكثر من الإناث،


فبالاستناد إلى الدراسة التي نُشرت في مجلة الأكاديمية الأمريكية للطب النفسي للأطفال والمراهقين ( Journal of the American Academy of Child and Adolescent Psychiatry) في عام 2017 م فقد تبيّن أنّه مقابل كل ثلاثة أطفال ذكور مصابين بالتوحد توجد طفلة واحدة مصابة به،

 ووفقاً لما نشرته منظمة الصحة العالمية (World Health Organization) فقد وُجدَ أنه من بين 160 طفل يوجد طفل مصاب بالتوحد حول العالم، ويُعد هذا تقديراً متوسطًا؛ فقد لوحظ وجود اختلاف في معدل الانتشار المبلّغ عنه في الدراسات، فضلًا عن أنّ الإحصائيات لم تكن كاملة أو دقيقة في الدول الفقيرة وذات الدخل المتدني أو حتى المتوسط، والجدير بالعلم أنّه -بحسب منظمة الصحة العالمية كذلك- تبيّن أنّ اضطراب التوحد في ازدياد على مستوى العالم، وتُفسّر هذه الزيادة الواضحة بعدة طرق، منها توسّع نطاق التشخيص ومعاييره، وزيادة وعي المجتمعات حول المرض، وتطور أدوات التشخيص والتقاريرالمختصة بهذا الشأن.


أسباب مرض التوحد


حتى الآن لا تزال أسباب التوحد مجهولة، ومع ذلك لوحظ وجود عوامل قد تؤدي لزيادة احتمالية إصابة الطفل بالتوحد، ومنها ما يأتي:

اضطراب أو اعتلال بعض الجينات؛ ومنها ما يكون موروثًا من الآباء، ومنها ما يظهر بشكل تلقائي خلال حياة الفرد. تعرض الأم الحامل للأدوية والمواد الكيمائية مثل الكحول والأدوية المضادة للتشنجات. معاناة الحامل من تغيرات أو اضطرابات في عمليات الأيض كالسمنة أو السكري. تقدم عمر الأبوين عند إنجاب الطفل.


الإصابة بمشكلة بيلة الفينينل كيتون (Phenylketonuria) اختصاراً PKU وعدم علاجها، وتُعرّف بأنها اضطراب في التمثيل الغذائي ناتج عن عدم وجود إنزيم معين. الإصابة بالحصبة الألمانية (German measles). اللقاحات، ولكن لا يوجد دليل يُثبت تسببها بالتوحد بَعدْ.


 علامات وأعراض التوحد يمكن أن يعاني المصابون باضطراب التوحد من مجموعة أعراض، منها الآتي:


صعوبة في التفاعل والتواصل مع الآخرين.

 صعوبة في فهم كيف يشعر أو يفكر الآخرون.

القلق والانزعاج من الأحداث الاجتماعية والمواقف غير المألوفة.

استغراق وقت أكثر من المعدل المعتاد لفهم المعلومات. الاستياء من الأضواء الساطعة والضوضاء والشعور بأنها مرهقة وغير مريحة.

تأخر الكلام، أو فقدان القدرة على ذلك بعد أن كان قادرًا عليه. مشكلة في مهارات المحادثة، والتي تتضمن التواصل البصري والإيماءات.

فعل نفس الأمور والتفكير بها مرارًا وتكرارًا.

 غالبًا ما تتم ملاحظة الأعراض على الأطفال في عمر صغير، ولكن في بعض الأحيان لا تكون ملحوظة للغاية فلا يتم الكشف عنها إلا عند دخول المدرسة أو حتى البلوغ، وقد تتغير الأعراض مع تقدم المصاب في السن، ولكن يبقى التواصل والمهارات والسلوكيات الاجتماعية تحدٍّ صعبًا بالنسبة له.


 أنواع اضطرابات التوحد


 يوجد أكثر من نوع لمرض التوحد، وفيما يأتي بيان أهمها: اضطراب التوحد: ( Autistic Disorder) أو ما يُعرف بالتوحد الكلاسيكي، وهو النوع الذي يقصده الناس عندما يستخدمون لفظ التوحد، ويعاني المصابون بهذا النوع من تأخر على مستوى اللغة وصعوبات اجتماعية وتواصلية، واهتمامات وسلوكيات غير عادية، بالإضافة لتراجع القدرات الإدراكية بعض الشيء.


متلازمة أسبرجر: ( Asperger Syndrome) عادة ما يعاني المصابون بهذا النوع من أعراض اضطراب التوحد سالفة الذكر، ولكن بصورة أقل شدة، وقد يواجهون صعوبات اجتماعية وسلوكية واهتمامات غير مألوفة، ولكنّهم عادة لا يواجهون مشاكل في اللغة أو تراجعًا في القدرات الإدراكية.


الاضطرابات النمائية الشاملة غير المحددة: (Pervasive Developmental – Not Otherwise Specified) أو ما يُسمى بالتوحد اللانمطي، ويمكن تشخيص من تنطبق عليه بعض أعراض اضطراب التوحد أو متلازمة أسبرجر وليس جميعها بالتوحد اللانمطي، ويواجه المصابون بهذا النوع أعراضًا أقل وأخف شدةً من أولئك الذين يعانون اضطراب التوحد، وهم يعانون فقط من صعوبات اجتماعية وتواصلية.

تعليقات