ربوا أبناءكم على الحياء من الله
بقلم : أشرف عمر
الحياء شعبه من شعب الايمان واجمل ما قيل في الحياء :
يعيش المرء ما استحيا بخير
ويبقى العود ما يبقى الحياء
فلا والله ما في العيش خير
ولا الدنيا اذا ذهب الحيــاء
لذلك اذا فقد الانسان هذه النعمة الربانية فإنه بذلك يكون قد كشف الله عنه الستر ونعمة الخجل والعقل ، ولذلك تجد الكثير من الناس يمشون بلا خجل، يتصرفون بلا خجل، يسرقون ويزنون ويغشون بلاخجل ولا حياء يشهدون بالزور دون خجل ولا حياء يتعدون على خلق الله وحدوده بلا خجل ، لذلك زادت الجرائم الاخلاقية والانانية والتعدي على النفس البشرية بطريقة مريعة ومخيفة لأن الكثير قد فقد عقله واتزانه وقسى قلبه وقل حيائه وخوفه من رب العزة واصبح القانون ليس برادع لهؤلاء ، الشوارع ملئية بامثال هؤلاء واصبح عدم الحياء وقلة الضمير والكذب على الله والغش واستغلال الناس وسرقتهم والبلطجة واكل حقوق الناس والتعدي عليها، والغيبة اصبحت عادة متأصلة في حياتنا اليومية وزادت معها الكراهية بين العباد ،بما أدى إلى تدني اخلاقي عظيم.
وبات من الضروري مواجهة هذا الامر حتى لا تزذاد الامور سوءا ويصعب السيطرة عليها ، وذلك عن طريق ادخال المواد التي تساعد في تنمية اخلاق الفرد والتزامه ضمن مواد المراحل التعليمية ، فكثير من المواد لم يعد هناك حاجة لتكون ضمن المناهج الالزامية كالتاريخ والجغرافيا والفلسفة وعلم النفس وغيره فالعالم قد تغير واصبح قرية صغيرة، يستطيع كل منا البحث والتعلم ، علموا الناس اولا الصدق والهدوء والاخلاق والالتزام وعدم الغش وأكل الحرام
قبل ان تعلموهم مواد ليس لها اثر على سلوكيات الناس وتصرفاتهم ، غيروا نمط البرامج والمواد التي تقدم في البرامج التلفزيونية والصحف والخطاب الديني وعلموا الناس التفكير والهدوء والالتزام والرقي والصدق والربط بين وزارات الداخلية والعدل والتربية والتعليم للوقوف على التطورات الاجتماعية في السلوك المصري ووضع الحلول المناسبة لمعالجتها ، بدلا من حالة الهرج والفهلوه والكذب التي تعودنا عليها وضاعت معها كل الصفات والسلوكيات الحلوة والجميلة التي كان يتسم بها الشعب المصري .
الاخلاق والالتزام هي المفتاح الحقيقي لتقدم الامم وتتطورها ونمو الاقتصاد فيها ، وليست البلطجة والجهل والنصب والفجر والتعالي والفهلوة في العلاقات و التي عمقت الجهل في جميع اوساط وشرائح المجتمع الذي اصبح يعاني انتشار الجرائم.
